إقتصاد

الأمين العام لتجمع الصاغة والمعدنيين لـ(الإخباري): قرارات بنك السودان مُجحفة

حوار: الإخباري
قرارات مفاجئة أصدرها بنك السودان المركزي بشأن الضوابط الجديدة لصادرات المعادن تسببت في إيقاف صادر الذهب، فاحجم الكثير من التجار عن تصديره للخارج، لجهة إلزام القرار المصدرين بمُعايرة وتصفية الذهب أولاً عبر مصفاة السودان، وكان مصدر الاعتراض يعتمد على أن المصفاة غير مؤهلة فنياً ولا تمتلك ختماً معتمداً عالمياً مما يضاعف الأعباء على المصدرين، إلى جانب تحصيلها رسوماً كبيرة على العملية الفنية، (الإخباري) استنطقت الأمين العام لتجمع الصاغة والمعدنين عاطف أحمد في إفادات حول الراهن في قطاع الذهب وخرج بالآتي:
ما تعليقك على قرار بنك السودان بإيقاف صادر الذهب؟
القرارات التي صدرت من بنك السودان المركزي وصدقتها وزارة المالية تسببت في إيقاف صادر الذهب، وهي مجحفة في حق الصادر لجهة تقليل فترة الحصيلة والزامنا بالمصفاة المحلية ولكن يجب تقليل المنصرفات، للفجوة الكبيرة بين الرسوم المحلية والخارجية، ويجب أن يكون للمصفاة احتياطي بمجرد اختبار السبائك يتم تسليم التاجر ذهبه حتى لا يتأخر لارتباطه بدورة الذهب والأسعار العالمية المتحركة، والمنشورات والقرارات ليست في صالح الصادر، ونحن ندفع مقدما وهذا يوجب أن يتم التسهيل وليس تصعيب الأمور وهذه القرارات والمنشورات لا نؤيدها.
ألم يتم اعلامكم بالقرارات قبل إعلانها؟
القرارات اُتخذت بشكل مفاجيء وسريع، وكان الأجدى الجلوس مع أصحاب الشأن والإتفاق على القرارات وتوضيح رؤية كل طرف على حدى، لحاجة المركزي لعملة أجنبية للسلع الاستراتيجية.

المركزي شخصية إعتبارية لا يحق له الدخول بسوق المنافسة في الذهب

كيف تقرأ عودة المركزي لشراء الذهب من مناطق الإنتاج؟
بنك السودان المركزي شخصية اعتبارية، ولاتخاذ أي قرار يتطلب ذلك أكثر من إجتماع للتصديق وغيرها ويمكن أن يتم البيع لها (وما في داعي يدخل يشتري ويمكن أن يكون نافذة الناس تبيع ليها)، وتكاليف ترحيل وسبك وأشياء كثيرة هو في غنى عنها ولا يلزمه ذلك إرسال موظف للخلاء للشراء، وهذا يخلق نوع من الظل لجهة أنه شخصية اعتبارية ليس من حقها المنافسة في السوق، وليس كما التاجر الذي يعرف متى يبيع ويشتري، والذهب رسم بياني والتاجر يتخذ قرار الذهب بين لحظة وأخرى.

ما يتم تصديره (under the table) أكثر مما يُعلن عنه

ماذا عن تهريب الذهب؟
التهريب لم يتوقف إلا أن التكلفة أصبحت عالية وكذلك الأسعار وقليل من يشتري الذهب المهرب والكيلو بلغ “22” مليون جنيه وأصبحت مشكلة، والجهات ذات الإمكانية العالية هي التي تؤثر على سوق تهريب الذهب.

“200” طن تم تصديرها للامارات

هل لديكم إحصائية لصادر الذهب في العامين السابقين؟
الذهب الذي تم تصديره للإمارات لا يقل عن “200” طن، والتصدير تحت الطاولة أكثر بكثير مما يتم الإعلان عنه، ونرجو وضع سياسات للاستفادة من حصيلة الصادر وقراءات حقيقية للاستفادة من الثروة التي تستفيد منها دول الجوار والتي تقلل رسومها على الذهب وأخرى تمرره، إلا السودان رسومه وجباياته عالية وقراراته مجحفة بحق المنتجين ولا إيجابية لهم فيها.
إلى أين وصل العمل في إنشاء بورصة محلية للذهب؟
بورصة الذهب المحلية اشبهها ببورصة المحاصيل في القضارف والأبيض، والعالم أجمع به أربعة بورصات، والتاجر يشتري ويبيع من لندن وامريكا، ويتطلب ذلك توفير الجهة المحول إليها والجهة التي تستلم الذهب، فأين نحن من هذه الجهات؟ والسودان لا زال اقتصاديه هش وقضية التحاويل لم يتم معالجتها، وسعر الصرف غير ثابت ولا توجد شركات أمنية مهيأة لاستلام وتسليم الذهب، واستقرار الاقتصاد يحتاج لسنين والأفكار التي يسعون لتطبيقها لا توجد أرضية لها وعبارة عن منصرفات ليس إلا، والذهب وضعه واضح تدفع الحصيلة مقدم يتم تصديره والاستفادة من عائده، ولكن خلق أجسام أخرى بورصة أو مصفاة حكومية أو البنك المركزي يتدخل أعتقد أنها زيادة تكلفة فقط، ويجب أن يكون سوق الذهب مفتوحا.
كم تبلغ رسوم تصفية الذهب محلياً؟
التصفية في المصفاة المحلية تبلغ “80” دولار للكيلو، فيما في الخارج بمبلغ “7” دولار فقط ما يعادل “20” درهم.
ما رأيك في التقاطعات ما بين تجار الذهب والشركة المعادن بخصوص الرسوم؟
الشركات لها عوائد جليلة لأنها تستفيد من الامتيازات ولا توجد تقاطعات مع شركة الموارد المعدنية، والشركات تعتمد على شراء الكرتة من المعدنيين التقليديين.

Alakhbary

الإخباري Alakhbary صحيفة إلكترونية سودانية مستقلة تهتم بالشأن السوداني والافريقي وابرز الاحداث العالمية.رئيس التحرير _ موسى جوده

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى