ثقافة ومنوعات

الدكتور الشاعر عماد الفضل في حوار استثنائي مع (الإخباري) : الشعر مشابه لعمليتي الشهيق والزفير

حوار :الإخباري
الطبيب الشاعر عماد الفضل أحد الذين جمعوا بين الطب والشعر، فهو طبيب باطنية معروف، عرفته المنابر الثقافية شاعراً نشطاً مشاركاً في كثير من الندوات والمحاضرات الأدبية، تغنى بكلماته عدد من الفنانين من بينهم سيف الجامعة (يامغرور دي الحقيقة)، ووليد زاكي الدين (أنا أستاهل مني تروحي)، وعبد الكريم أبو طالب (الهدايا رأس السنة والطبيبة)؛ كما غنى كلماته محمد سلام وسمية حسن وغيرهم..
من هو د. عماد الفضل ؟
من مواطني توتي وشمبات، نشأت وسط الماء والخضرة والوجه الحسن والناس الطيبين الذين تشبه حياتهم حياة الريف، تخرجت في جامعة الخرطوم «1979م»، عملت طبيب خاص لأمير منطقة المدينة المنورة «13» سنة بعد عملي بمستشفى الملك فهد بالمدينة المنورة قسم الباطنية ثم العناية المركزة للقلب.
متى بدأت كتابة الشعر؟
بداياتي في الشعر والأدب منذ نهاية الستينيات من خلال الجمعيات الأدبية في مدارس بحري الأميرية والتي كان مديرها آنذاك محمد سعيد معروف، كتبت أعمدة صحفية معروفة في صحيفة (ألوان) و(الأيام) و(النخبة) وعملت أول صفحة طبية في جريدة الدار.
هل لك دواوين شعرية؟
لدي ستة عشر ديوان شعر منها عشرة دواوين بالمكتبات، بيع منها أكثر من أربعة آلاف نسخة.
من الذي تغنى باعمالك؟
تغنى لي عدد من الفنانين من بينهم، محمد سلام سيف الجامعة (يامغرور دي الحقيقة) وليد زاكي الدين (أنا أستاهل مني تروحي) عبد الكريم أبو طالب (الهدايا راس السنة والطبيبة) سمية حسن وغيرهم.
ما القاسم المشترك مابين الطب والأدب؟
نظرة الطبيب للجمال البشري الحسي والروحي أعمق من نظرة الإنسان العادي، إضافة لذلك فإن الطبيب هو بشر عادي يتأثر بمن حوله، وأعتقد أن الشعر مشابه للشهيق والزفير.
كيف؟
مثلاً يمكن أن يكون هنالك موقف أدهشك يمثل الشهيق ويخرج الزفير في شكل كلمات مدوزنة وربما تخرج بلحنها.
هل لديك تجربة لحنية ؟
نعم، فقد لحنت أكثر من ثلاثين أغنية.
هل يداهمك إلهام القصيدة وأنت تقبع داخل العيادة وبين يديك مريض ما؟
يداهمني الإلهام في كل وقت لكن أثناء ساعات عملي صعب أن يأتي إلهام الكتابة.
ماهو إنتاجك الإبداعي؟
كتبت أكثر من ألف وخمسائة قصيدة، هذا غير الستة عشر ديواناً.
كثير من الشعراء تقف الطباعة والنشر عائقاً أمامهم، كيف تقرأ هذا الواقع؟
قبيلة الشعراء أغلبها من محدودي الدخل برغم أن بعض المؤسسات مثل أروقة طبعت لهم كثير من الدواوين، فالطباعة تمثل عائقاً أساسياً أمام إنتاجهم الإبداعي.
كثرة الدواوين ربما لاقت إنتقادات من المهتمين، وأنت مثلاً لديك ستة عشر ديواناً؟
قد ينتقد البعض كثرة الدواوين والإنتاج الغزير لكن الأمانة الأدبية والصحفية تحتمان على الناقد الاطلاع والقراءة لكل الدواوين قبل أن ينتقدها، انا عن نفسي واجهتني انتقادات إلا أنني لم التفت لها لأنني أثق في إمكاناتي وجمهوري والدليل هو أن أعمالي لا تزال تباع بصورة كبيرة.
مابين العامي والفصيح أين تقف قصائدك؟
أحب الكتابة بالعامية وقد تجاوزت ال «1300» قصيدة عامية وكتبت أكثر من «200» قصيدة بالفصحى نزلت في دواويني ال «16» وقد علق الشاعر الراحل المقيم مصطفى سند على بعض دواويني التي أجازها بأنني أبرع في الكتابة الدارجية أكثر من الفصحى ولدي ما كتبه بخط يده رحمه الله، وأنا أكتب الشعر ليصبح أغنيات وإنما لأن إحساسه الوجداني يظل يقاومني حتى تخرج أبياته ومفرداته وإن كنت في عمق منامي وكأنه يصحيني كي أكتبه.
لا تزال قضية المفردة الهابطة مثار جدل، كيف لنا أن نتخلص من هذه الأزمة؟
المفردة الهابطة دخلت خارطة الغناء والشعر السوداني منذ أمد بعيد وبدأت بأغنيات زنقار وغيره وبعض أغاني البنات، وفي هذه الأيام انتشرت بصورة كبيرة وأكبر سبب لها تغير أخلاق بعض الشباب المتلقي وانتشار ما يغيب العقل من مخدرات وخلافه وحينما أصبح الفن وسيلة للكسب السريع من خلال حفلات الأفراح وغيرها، وأنت تعرفين أن الاغنية مكونة من قصيدة ولحن وفنان ومتلقي والهبوط مرده اما قصيدة أوفنان خارج الشبكة العقلية أو متلقي يصر على الفنان ليغني له هابط الغناء.
إلى أي مدى أسهمت المنتديات والجمعيات الأدبية في إثراء الساحة الشعرية؟
المنتديات الشعرية والأدبية ساهمت بشكل فعال وإن كان عيبها تكرار الوجوه المستضافة بوجود نفس الحضور الذي يتجول بين المنتديات وقد أحدثت بعض الضرر حينما تقرأ القصائد الجديدة فتصبح كمال سائب يتعرض للسرقة بطريقة احترافية وهناك شعراء اشتهروا بقصائد لآخرين منهم من قضي نحبه ومنهم من ينتظر ويغلبه الخجل في زمن غلبة الرجال في مجال الإبداع وانزواء نساء الزمن الماضي.. والشاعر لا يشيخ بل يزيده العمر تعتقاً وفحولة.. وأستغرب لشاعر كتب (أو سميت باسمه) قصائد سامية وجميلة ويتوقف عن الكتابة لأكثر من «30» سنة أو أقل، شاعر شاخ شعره أوتدهور برغم مرور السنوات أو توقف عن الكتابة أو أخرج قصائداً لاتشابهه .

شارك على

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى