ثقافة ومنوعات

الشاعر مصطفى ود المأمور في حوار مع (الاخباري) : “نحنا في محنة كبيرة”

حوار: الإخباري
عُرف بتجويده لشعر المربعات وكانت له صلة صداقة بالشاعر الراحل محمد الأمين محمد الحسن واللذان شكلا ثنائية في شعر المجاراة عبر رباعيات اكتسحت مواقع التواصل (الإخباري) اجرى معه الحوار التالي:-
بداية نود أن نتعرف على ود المامور عن قرب؟
مصطفى عبد الماجد إبراهيم اسم الشهرة «ود المامور»، تخرجت من كلية العلوم الزراعية، جامعة الإسكندرية، حالياً في المعاش،ساكن الخرطوم” المعمورة”درست الجامعة في مصر من 1973م إلى 1978م ثم عملت بالمملكة العربية السعودية من 1980م إلى 1985م في المدينه المنورة، وهاجرت إلى بريطانيا في منتصف هذا العام بعد أن تقاعدت عن العمل.
ماذا بمعيتك من الإنتاج ؟
بدأت كتابة الشعر في المرحلة الثانوية، ومنتوجي حتى الآن سبعون قصيدة طويلة؛ تسعمائة مرباع من شعر المربعات، مائة وأربعون أغنية.
كأن شعرك قد غلبت عليه العامية، ألم تتطرق للفصحى ؟
كتبت بالفصحى ثلاث قصائد فقط، وأحب العامية البسيطة.
تناولت القصائد الاجتماعية ، إلى أي مدى يسهم هذا الضرب في حل قضايا المجتمع؟
عالجت بعد الموضوعات الاجتماعية مثل مشكلة المخدرات، والأطفال مجهولي الأبوين، وانتشار سرطان الأطفال.
هل لك في قصائد الدوبيت؟
كتبت كما ذكرت لك بداية الحوار 900 مرباع من شعر الدوبيت، ومعظمها في معالجة بعض القضايا الاجتماعية والاقتصادية.
وماذا عن شعر المناسبات؟
مقل في شعر المناسبات، ولكني أكتب في المناسبات الحزينة، وهنالك من يقول أنني برعت في فن الرثاء.
ما ينشر عبر المواقع الإسفيرية هل يمكن أن نؤمّن على جودته؟
ما ينشر في المواقع فيه الجيد وفيه الوسط وفيه الغث، ولكن هذه المواقع نحمد لها أنها فتحت إعلاماً سهلاً للشباب لعرض إنتاجهم دون رقابة أو واسطة، وأنا أتابع معظم ما يكتب فيها من أشعار..
ما زلنا نعاني من هبوط الكلمة، ما السبب وراء ذلك وكيف لنا ان نرتقي للأفضل؟
صدقت، الكلمة الهابطة موجودة ولها معجبون من العامة .. وفي نفس الوقت تظهر إبداعات بين الفينة والأخرى، وأنا سعيد لتواصل الأجيال كل جيل يأخذ من الآخر، الآجيال السابقة ساعدهم اطلاعهم المعرفي وحفظهم لعيون الشعر، لا أصدق أن هناك شاعراً لم يقرأ للمتنبيء ونزار قباني أو شاعراً سودانياً لم يقرأ لمحمد سعيد العباسي أو الناصر قريب الله.. والمبدعون عندنا كثر.
هل ألهبت ظهرك سياط النقاد؟
اذا لم تلهب ظهري سياط النقاد لن تكون لي قيمة أدبيه وعن نفسي أحترم النقد البناء.
هل لديك حضور متواصل عبر الندوات الثقافية؟
لحسن الحظ أنا أحب المنتديات، وبعد أن وصلت المعاش أصبحت يوميًا أرتاد منتدى، إما مشاركا أو مستمعاً.
من هم الذين تغنوا بكلماتك؟
تغني لي 40 مطرب من الصعب ذكرهم جميعاً، ولكن على سبيل المثال لا الحصر، غنى لي المرحوم هاشم ميرغني ومن الشباب فضل أيوب وإنصاف فتحي وأريج الربيع ونسرين هندي وعفراء عبد الرضى ورنده مصباح وأديب الإمام وسليمان ابو علامة وفهد يحيى، وكثير من الشباب الذين تركوا بصمة.
ما هو مفهوم شعر المربعات؟
شعر المربعات من أصعب ضروب الشعر لأنك تضع كل الموضوع في كبسولة من 4 أبيات وتلتزم فيها بالقافية وكلما كنت متمكنا تزداد حروف القافية، وشيوخنا وصلوا لقافية من 5 حروف في كل أبيات المربع، طبعا في الشعر المسترسل ان لم تعالج الموضوع في الأبيات الاولى تستطيع في باقي القصيدة يعني ما في مشكلة في الكتابة، فالمربعات توضح إمكانات الشاعر وعظم موهبته.
هل ثمة مشاركات خارجية؟
أنا شبه مقيم في بريطانيا ومعظم مشاركاتي فيها،
ولكن في معظم أسفاري أجد من يهتم بشعري ويدعوني للمشاركة، لذلك دائما ما أحمل أوراقي في السفر تحسباً.
بمن تأثرت من الشعراء؟
تأثرت وتتلمذت علي شاعر السودان الكبير الراحل إسماعيل حسن، وأحمد له أنه علمني بيده فن الإلقاء بدون تقليد.
شعراء اليوم ماذا ينقصهم؟
شعراء الجيل تنقصهم القراءة لعيون الشعر القديم والحديث.
حدثني عن رعاية المبدعين في لندن؟
ليست لندن وحدها التي ترعى مبدعيها، ولكن كل الدول التي تقدمت كانت وما زالت ترعى مبدعيها وتحفظ حقوقهم الأدبية والمادية وتعتبر انتاجهم الثقافي جزءاً من تراثهم وتاريخهم وكثرة المتاحف والمسارح خير شاهد على ما أقول.
وماذا عنا نحن؟
الاهتمام عندنا ضعيف جداً حتى ارتبط الفقر بالإبداع، أصبحنا لا نتحدث عن دعم ورعاية المبدعين، ولكننا نتحدث عن هضم حقوقهم، المبدع الذي تبث أعماله في وسائل الإعلام المسموعة او المشاهدة لا يمنح حقه المادي الذي يكفله له القانون، وأحياناً يعتم على حقه الادبي ولا يكتب اسمه حتى على الشريط، وفي معظم الأحيان لا يعطى المبدعون الفرصة إلا بعد التوقيع المقدم على التنازل عن الحق المادي، نحن في محنة كبيرة، والحمد لله المواقع الأسفيرية ساعدت الكثيرين على تقديم انتاجهم وتثبيت حقهم الأدبي دون ان تكون حكراً على ناس معينين.

شارك على

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى