ثقافة

عبد المطلب الفحل..رحيل العُظماء

الخرطوم :الإخباري
نعت البلاد أمس البروفيسور عبد المطلب الفحل الذي إنتقل إلى الرفيق الأعلى أثر إصابته بفايروس كورونا،ويعتبر الفقيد من أساطير اللغة العربية وعلماِ من اعلامها البارزين، حيث شكل حضوراً ضافياً في سوح العمل الإعلامي وترك خلفه زخيرة من العلم والمعرفة تنتفع بها الأجيال المتعاقبة، إذ أنه عرف ببساطته وتلقائيته التى حببت اليه المستمع في كل مكان من ربوع البلاد (الإخباري) تناول بعضاً من سيرته مستنطقاً أهل الشأن..
الميلاد والدراسة
من مواليد العام 1942م بمنطقة الزومة محلية مروي، ودرس المراحل الأولية والأسطى بالزومة، ثم المعهد العلمي بنوري، ثم الثانوي ببورتسودان، وتخرج في جامعة القاهرة فرع الخرطوم بكلية الآداب من قسم اللغة العربية، وحضر الدراسات العليا الماجستير من جامعة القرآن الكريم في (الأداء اللغوي في نشرات الأخبار في الإذاعة السودانية)، حصل على الدكتوراة من جامعة أم درمان الإسلامية عن (اللغة العربية ما بين الفصحى والعامية في الإذاعة السودانية)؛ تطبيقاً على برنامج لسان العرب للأديب الراحل فراج الطيب، ودراسات في القرآن للدكتور عبد الله الطيب.
عمله بالإذاعة
دخل عبد المطلب الفحل للإذاعة السودانية في عام 1978م عندما تم نقله لمدرسة عطار الثانوية بنين بأعالي النيل، ورفض الذهاب نسبة لولعه بكتابة الدراما والمسرح والإذاعة وحبه للمسرح وإجادته للتمثيل منذ صغره، حيث أصرت وزارة التربية والتعليم على نقله، وتدخل الأستاذ بابكر أحمد كابوس _وهو عضو في مجلس الآباء بالمدرسة في بحري ويعمل بوزارة الثقافة والإعلام_ ووجهه بأن ينتقل لوزارة الثقافة والإعلام، تمت إجراءات نقله وتم تعيينه في الإذاعة السودانية، وقدم في الإذاعة برامج صغيرة ومسلسلات للإذاعة في السبعينيات.
برامج ومسلسلات
أول مسلسل إذاعي (منو الكتل صديق)، وآخر يتكون من خمس عشرة حلقة (حكاية النعمة بت وراق)، ثم برنامج (دكان ود البصير) كبرنامج كبير، ومازال مستمراً، وقد بلغت عدد حلقاته الف وثلائماثة حلقة، وهو من البرامج الدرامية وبرنامج (أهلاً وسهلاً) و(الهجرة إلى الله) استمر (12) عاماً، وبرنامج (على الخط) الذي قدمه للجمهور.
ثم عمل محاضراً في جامعة أم درمان الإسلامية وأحيل للمعاش في2003، و محاضراً بجامعة المشرق ، ومتعاوناً في الإذاعة ببرنامج (دكان ود البصير).
السهل الممتنع
وترحم الاعلامي المقيم بالدوحة محمد الكبير الكتبي على أستاذ الأجيال دكتور عبد المطلب الفحل رحمةً واسعةً وجعله من أهل الجنة، وقال في افادة خاصة لـ(الإخباري) كان من أساطير العمل الإذاعي ورائد أسلوب السهل الممتنع في مختلف برامجه ممّا حبب فيه مختلف أنواع المستمعين وجذبهم لبرامجه، وأشار كنت أحد المحظوظين بمعاصرته في الإذاعة وهو في أوج عطائه وكنت أحد المحظوظين بمرافقته في عدد من الرحلات في ولايات السودان المختلفة فكان مدرسة تعلمت منها الكثير والمفيد كان يلفت نظري دائما بالترحيب الحار الذي يجده من مختلف فئات المجتمع في كل مدن وأرياف السودان التي زرتها برفقته وما ذلك إلّا دليل على قربه من المجتمع وقرب المجتمع منه، من المستمعين للإذاعة السودانية قديماً وحديث لم يستمع لبرنامجه الشهير “دكان ود البصير” الذي تجاوز عدد حلقاته التي بثتها الإذاعة ألفاً وخمسمئة حلقة أو تكاد.
مدرسة الأدب والثقافة
وزاد كنت مسؤلاً في الإذاعة لوضعت برنامج دكان ود البصير ضمن سلسلة البرامج التاريخية التي لم تغِب عن الذاكرة قديماً وحديثا والتي تشكل مدرسة في الأدب والثقافة والسياسة والتراث السوداني لا مثيل لها في كل الإذاعات العربية مثل لسان العرب للأستاذ فراج الطيب ودراسات في القرآن الكريم لبروفيسور عبد الله الطيب والشيخ صديق أحمد حمدون وسيرة ابن هشام النبوية للأستاذ الطيب صالح وأشكال وألوان للأستاذ أحمد الزبير وشريط الذكريات للأستاذ حمزة مصطفى الشفيع وغيرها من البرامج التي لا تغادر ذاكرة المستمع في كل الحقب، رحمهم الله جميعاً بقدر ما أحسنوا لمستمعيهم وسائر معجبيهم في كل أصقاع السودان والخارج، وختم حديثه أسأل الله أن يجعل ما قدمه أستاذنا عبد المطلب الفحل اعملاً صالحاً في ميزان حسناته.

Alakhbary

الإخباري Alakhbary صحيفة إلكترونية سودانية مستقلة تهتم بالشأن السوداني والافريقي وابرز الاحداث العالمية.رئيس التحرير _ موسى جوده

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى