تقارير

مُصادرة أملاك (بتروناس) في الخرطوم… تخوُّفات من تأثير القضية على الاستثمار الأجنبي

الخرطوم: الإخباري
تواترت الخطوات في قضية مصادرة أصول الشركة الماليزية (بتروناس)، بعد أن صادرت لجنة إزالة التمكين أصول الشركة بالسودان منذ أبريل الماضي، بزريعة أن الأصول تم الحصول عليها بطرق ووسائل غير قانونية خلال حكم الرئيس المخلوع عمر البشير.
تحكيم دولي
عقب تعذر الشركة في استرجاع أملاكها المصادرة لجأت للتحكيم في المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار (ICSID) التابع لمجموعة البنك الدولي بعد مصادرة لجنة إزالة التمكين لأصول الشركة، ونفيها باستحواذها عليها بطرق غير شرعية، وقالت في بيان لها إن الأرض التي يقع فيها مجمع بتروناس حالياً قد تم شراؤها وتسجيلها تحت شركة ندى العقارية المحدودة (NPCL)، (وهي شركة تابعة لشركة بتروناس في السودان)، وفقاً للقوانين المشروعة المعمول بها محلياً، وأضاف البيان أن الشركة عملت بالتعاون مع وزارة الخارجية الماليزية عبر جميع القنوات الدبلوماسية مع السلطات في السودان لحل المشكلة وديًا.
لكن “نظرًا لعدم حدوث تطور إيجابي حتى، تقدَّمت بطلب للتحكيم في المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار بشأن هذه المسألة”.
“سمعة دولية”
وأكد الخبير الاقتصادي بدر الدين إبراهيم في حديثه ل(الإخباري)، أن إجراءات لجنة إزالة التمكين غير القانونية، ستورط البلاد في أزمة دولية وتضر بسمعة البلاد، كما ستظل سابقة يدلل بها في عقبات ومخاطر الاستثمار في السودان، إذ أنها أكبر مهدد لتدفق الاستثمارات، ويخشاه المستثمرون ما أقدمت عليه لجنة إزالة التمكين دون النظر في العواقب.
تحرك دبلوماسي
وكانت الخارجية الماليزية قد استدعت القائم بأعمال السفارة السودانية لديها مرتان على التوالي، وإبلاغها السودان قلقها إزاء قرار لجنة إزالة التمكين بمصادرة أصول وممتلكات شركة بتروناس وملاحقة مديرها وطالبت كوالالمبور السودان بمراعاة قدسية المقر الدبلوماسي والذي يوجد داخل مجمع الشركة المصادرة.
نقل ملكية
وكشف مصدر بوزارة المالية – فضل حجب اسمه- بأنه تم نقل ملكية الشركة التابعة لشركة النفط الماليزية للوزارة، مبيناً أن وزير المالية قد خاطب لجنة التفكيك بأن يتم تأجيل استلام أصول شركة بتروناس، مع العمل على الحل الودي ومن أجل الحفاظ على علاقات التعاون الاقتصادي الطويلة بين السودان وماليزيا.
انقضاء المهلة
54 يومًا منذ انتهاء المهلة التي حددها مكتب المحاماة البريطاني الذي كلفته الحكومة الماليزية لاسترداد أصول الشركة، بإعطائها فترة 90 يوماً لاسترداد أصول وأسهم شركة بتروناس، وبرج بتروناس بشارع النيل بالخرطوم قبل تدويل القضية.
شريك مثالي
جهات قانونية اعترضت على إجراءات المصادرة من بينها وزراء نفط سابقين (أقل ما يوصف به ما حدث أنه فضيحة) هكذا كان تعليق وزير النفط الأسبق سعد الدين البشرى على مجريات قضية الشركة الماليزية، وأكد في حديثه ل(الإخباري)، أنها إحدى الشركات الأجنبية التي دعمت السودان وحكومته في أوقات عصيبة، موضحًا أنها أتت وفقاً لاتفاقية قانونية دولية “ايفسا”، والتي تعطي الشركات الحق بامتلاك العقارات والأصول التي تساعدها في أداء عملها، ومن ثم هي لم تسرق أو تنهب أحد، وبذهابها للتحكيم الدولي فإن كل مرتكزات القضية تصب في صالحهم، وحينها ستُطالب بتعويضات مالية كبيرة ستقع على عاتق الحكومة السودانية، مردفًا: (هي ليست كالشركات السودانية والأفراد، يقلعوا حقهم وما يرجعوا ليهم أو يعوضوهم) وقطع البشرى بأن تدويل القضية سيؤثر سلباً على مناخ الاستثمار وبيئته، بتخوف الشركات الأجنبية من الدخول للسوق السودانية، خاصة في قطاع النفط.
جهات خفية
وألمح البشرى إلى وجود “جهة ما” ، تسعى لطرد المستثمرين الآسيويين لتحل محلهم، كاشفاً عن دخول جهات أجنبية – لم يسمها- لممتلكات الشركة للعمل فيها غير متخصصة في قطاع النفط.
عودٌ على بدء
وتعمل بتروناس في السودان منذ أكثر من “20” عامًا، فأسهمت في جعل السودان إحدى الدول المصدرة للنفط، وأثبتت باستمرار أنها شريك جيّد مع الحكومات المضيفة وشركات النفط الأخرى في تسييل موارد النفط والغاز، يُذكر أن قيمة أرض بتروناس المطلة على النيل تبلغ “45” مليون دولار، بينما تبلغ قيمة الأبراج “155” مليوناً.

Alakhbary

الإخباري Alakhbary صحيفة إلكترونية سودانية مستقلة تهتم بالشأن السوداني والافريقي وابرز الاحداث العالمية.رئيس التحرير _ موسى جوده

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى