تقارير

بعد إغلاق طرق الشرق… البحث عن موانئ بديلة

الخرطوم: الإخباري
اطلقت مبادرات بعد إغلاق ميناء بورتسودان، بالبحث عن موانئ بديلة لاختراق الأوضاع المتفاقمة بالميناء، ورشحت في ذات الوقت أنباء عن فتح السلطات المصرية ميناء العين السخنة على البحر الأحمر، وميناء إسكندرية على البحر الأبيض المتوسط للواردات والصادرات السودانية، لمساعدة الشعب السوداني وتعزيزا لعلاقات التعاون بين البلدين.
وادت التطورات في أزمة الميناء لشهور مضت في تعطلت عمليات الشحن والتفريغ مما أدى لخسائر مالية باهظة للموردين والمصدرين ولفقدان أكثر من %60 من إيرادات الجمارك السودانية التي تعتبر العمود الفقري في موازنة الدولة.
خسائر مليارية
وقد كشفت الغرفة القومية للمستوردين أن خسائر إغلاق الموانيء والطريق القومي بشرق البلاد وصلت إلى “65” مليون دولار يوميا عبارة عن حجم الصادرات والواردات اليومي.
وقالت أن خسائر الخزينة العامة للدولة تقدر ب “2” ترليون يوميا عبارة عن رسوم ضريبية وجمركية وقال رجل الأعمال بكري الياس ل(الإخباري)، أن إغلاق الميناء أثر على الوضع الاقتصادي بشكل كبير، وأدى لشح البضائع وارتفاع أسعارها وستعاني الميناء من تكدس البضائع، وزاد: الميناء يعاني من مشكلة أرصفة التناول وستزيد بعد فتحها، وقد تضررت كثيراً من ضعف عمليات الشحن والتفريغ فيها.
صعوبة في النقل
وقطع الياس بأن أي شحن تم عبر بورتسودان من الصعب تحويله للعين السخنة، نسبة للإجراءات المعقدة التي ستواجهها من نقل وبوليصة شحن وغيرها، لافتا إلى أن التحويل سيتم للبضائع التي الجديدة فقط.
وأوضح أن نقل الحاوية من الصين إلى ميناء البورت يكلف حوالي 12 الف دولار، بينما للسخنة حوالي 8 ألف دولار، واستدرك قائلا: الفرق يتم صرفه في الرسوم ولكن أفضل للمستورد.
إجراءات مشددة
واشتكى الياس من تشدد بعض الإجراءات في ميناء العين السخنة، والتي إن لم يكن المستورد على دراية بها فإنها ستدخله في دائرة الخسائر وانعكاس ذلك على الاقتصاد الكلي للبلد.
بدائل مطروحة
وأبان في ذات الوقت بأن دولة إريتريا وافقت على فتح ميناء “مصوع” للتجارة السودانية وباشرت شركات سودانية الترتيبات لنقل الواردات والصادرات بالبر عبر طريق مسفلت مسافة “500 “كيلومتر إلى ميناء عصب، على ساحل البحر الأحمر حيث تتوفر للميناء 9 رافعات حديثة في مقابل 6 بميناء بورتسودان كثيرة الأعطال.
توجه اضطراري
في تعليقه على التوجه نحو موانيء بديلة، قال الخبير الاقتصادي د. الفاتح عثمان محجوب أن الاتجاه للاستيراد عبر ا لموانيء المصرية هو توجه “اضطراري” نتيجة للفشل في التوصل لحل أزمة شرق السودان،لكن التوجه نفسه غير سليم لأن الاختيار الأفضل هو التفاوض مع محمد الأمين ترك ورفاقه لتخفيف التتريس بالسماح بمرور القمح والوقود والسكر والسلع الغذائية عامة خاصة المعرضة للتلف وهو إجراء كان يمكن أن يوافق عليه مجلس نظارات البجا بما أنه سبق له أن وافق على السماح بشحن الدواء، وبالتالي كان يمكن أن يسمح بشحن المزيد من السلع ومع ذلك التوجه للشحن عبر الموانيء المصرية والليبية وميناء الكاميرون عبر تشاد، هو توجه اضطراري لا يدمر الاقتصاد لأنه غالبا لن يستمر كثيرا لأن قضية شرق السودان غالبا يتم التوصل إلى حل متوافق عليه في غضون شهر على الأكثر، وربما أقل من أسبوع إن تمكنت أطراف عملية الانتقال من التوافق علي الكيفية التي سيتم بها إنهاء التوتر بين المكونين العسكري والمدني.

Alakhbary

الإخباري Alakhbary صحيفة إلكترونية سودانية مستقلة تهتم بالشأن السوداني والافريقي وابرز الاحداث العالمية.رئيس التحرير _ موسى جوده

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى