أخبار

بحث علمي يتناول فض إعتصام القيادة و(الإخباري) يكشف التفاصيل

الخرطوم : الإخباري
لم تستطع الطالبة “أنفال” وهي شقيقة أحد ضحايا فض إعتصام القيادة العامة للجيش السوداني، التي وقعت في يونيو العام 2019 ووقتل فيها مئات الشباب، أن تتمالك نفسها ، وهي تستذكر شقيقها الذي قتل ضمن مئات الشبان بطريقة مروعة أمام بوابات الجيش السوداني، وذرفت الدموع عندما قدمت أول بحث علمي يتطرق للقضية التي ماتزال في طور التحقيقات رغم مرور عامين على حدوثها.
ووسط دموعها وأفراد أسرتها منحتها جامعة الإمام الهادي في العاصمة الخرطوم درجة البكالوريوس مرتبة الشرف بعد مناقشة بحثها الذي حمل عنوان ” الجرائم ضد الإنسانية في القانون الجنائي الدولي بالتطبيق على فض إعتصام القيادة العامة”.

إحتفاء السودانيين
ووجد البحث الذي قدمته أنفال وهي شقيقة “برعي المعتصم” أحد شهداء فض إعتصام القيادة إحتفاء واسع من قبل قانونيين، وإعتبروه أول بحث علمي يتطرق بالتفصيل للقضية التي تأخر الكشف عن نتائجها، ويشيرون أن البحث قدم مرافعة علمية في غاية الأهمية ويطالب البعض الإستفادة من المعلومات الواردة فيه والإستعانة بها في التحقيقات التي تجريها اللجنة المستقلة التي شكلت للتقصي حول الحادثة.
الوفاء للضحايا
وتقول مقدمة البحث الطالبة أنفال المعتصم ل “الإخباري” أن البحث الذي قدمته هو اقل شئ يمكن تقديمه للذين قدموا أرواحهم فدائاً لقضية امنو بها” وتابعت “الشهداء أكرم منا جميعاً والواجب علينا أن نعمل من أجل حقوقهم رغم تماطل الجهات القانونية في تقديم الملف للمحكمة بعد إكتشاف المتورطين”.
وتؤكد أنفال أن البحث تناول قضية حية وواقعية وهو فض الإعتصام امام قيادة الجيش السوداني وحوى ثلاث فصول منها الجرائم ضد الإنسانية وإختصاصات المحكمة الدولية بالإضافة للفصل الثالث وهو فض الإعتصام ، وتشير أنها قدمت توصيات من ضمنها وضع حد للجرائم ضد الإنسانية، وضرورة وضع حد للتسليح في السودان، وفرض المحكمة الجنائية الدولية لهيبتها لمنع مزيد من الجرائم ضد الإنسانية.
ودعت الجهات القانونية في السودان الإستفادة من التوصيات التي شملها البحث ومحاولة تنفيذها لأرض الواقع منعاً لسفك مزيد من دماء الأبرياء، وتوضح أن ما حدث أمام القيادة العامة يصنف واحد من أسوء الجرائم التي إرتكبت في السودان خلال السنوات الماضية وتبين أن تحقيق العدالة وردع المجرمين سيمنع من وقوع جرائم مستقبلية.
دافع للعدالة
لكن رغم مرور عامين على الحادثة المأساوية ماتزال أسر ضحايا الجريمة في إنتظار ما تكشف عنه التحقيقات التي تقوم بها اللجنة المستقلة التي شكلت للتقصي حول هذه الجريمة ، وتتهم الأسر الجهات العدلية والقانونية بالتقاعس عن تأدية دورها وتأمل زينب عثمان وداعة والدة مقدمة البحث الطالبة أنفال المعتصم وبرعي المعتصم أحد ضحايا الإعتصام أن يكون البحث العلمي الذي قدمته إبنتها ونالت بموجبه درجة البكالوريوس في القانون دافعاً لتحقيق العدالة لكل الضحايا ، وتقول (الإخباري) أن البحث الذي قدمته إبنتها تناول قضية حيوية تمس كل الشعب السوداني وهي جريمة يتماطل القانونيين في تقديمها للمحاكمة ومحاسبة المتورطين فيها، وتعتقد أن البحث يمثل مرجع لكل القانونين الباحثين عن الحقيقة.
ولدى زينب ثقة مطلقة في أن الحق قادم وأن العدالة ستقص لكل من أجرم في حق شباب الإعتصام مهما كان موقعه ورتبته العسكرية.وتضيف ” شباب تم قتلهم بطريقة مروعه لم يكن معهم سلاح سوى حناجرهم وإيمانهم القوي بقضيتهم التي خرجوا من أجلها وهي الحرية والسلام والعدالة من العيب ان لاينصف هؤلاء الشباب رغم مرور عامين”.
جدل قانوني
وأحدثت جريمة فض إعتصام القيادة التي وقعت في فجر الثالث من يونيو 2019 جدلاً قانونياً واسعاً بين أسر الضحايا والجهات التي تحقق في الحادثة، بسبب تأخر الكشف عن تفاصيل الجريمة رغم وجود فيديوهات وأدلة وفقاً لأسر الضحايا كافية لإدانة الجهات التي نفذت الواقعة، ويعتقد الخبير القانوني مصطفي الضاوي أن تأخر الكشف عن نتائج التحقيق يمثل واحدة من أوجه قصور الحكومة الإنتقالية لتحقيق العدالة لضحايا إحتجاجات الثورة الشعبية التي أسقطت نظام الإخوان في أبريل 2019 ، ويؤكد في حديثه ل(الاخباري) ان قضية إعتصام القيادة العامة ليست في حوجة لأدلة في ظل وجود أدلة كافية مثل الفيديوهات التي تم تداولها لحظة الحادثة وعقب الحادثة ويوضح أن ذلك كافي لإدانة كل المتورطين في الحادثة.
ولا يستبعد الخبير القانون وجود تدخلات قبل سياسيين لمنع الوصول للحقيقة كاملة خوفاً على مواقعهم ويضيف أن مثل هذا البحث العلمي يشير إلى أن القضية حية ولم يطالها النسيان.

Alakhbary

الإخباري Alakhbary صحيفة إلكترونية سودانية مستقلة تهتم بالشأن السوداني والافريقي وابرز الاحداث العالمية.رئيس التحرير _ موسى جوده

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى