تقارير

حل الحكومة.. هل تصدق (التنبوءات؟؟)

تقرير: الإخباري
حالة ضبابية تعيشها البلاد في المشهد السياسي وعقب المخاض العسير الذي تمخضت عنه الحكومة الانتقالية، تعددت السيناريوهات وباتت المؤشرات لا تؤدي إلى إجابات واضحة بل تنذر بأزمة جديدة، وما بين الواقع والمتوقع تشير احتمالات لحل الحكومة، ويبقى السؤال الأهم هل سيتم حل الحكومة وتصدق تمنيات المكون العسكري أو يهرول المكون المدني لحل أزمات البلاد وعلى رأسها الأزمة الاقتصادية التي تعصف بحياة المواطن.
الحل في (الحل)
ولم يبدِ مراقبون استغراباً من حديث رئيس مجلس السيادة الفريق عبد الفتاح البرهان الخاص بدعوته توسيع قاعدة الأحزاب السياسية في الحكومة الانتقالية، وتركيزه على أنه لا حل للوضع الراهن إلا بحل الحكومة الحالية، بجانب ذلك أكد البرهان أن المكون العسكري رفض محاولات المدنيين لاستمرار الحكومة بشكلها السابق، ونوَّه فيه إلى إلزامية تشكيل مجلس تشريعي يمثل كل الشعب ما عدا حزب المؤتمر الوطني ونادى بالإسراع في تكوين المحكمة الدستورية وتعيين رئيس قضائي مستقل، ولا يخفى ما يدور من خلافات بين المكون العسكري والمدني ووصلت إلى طريق شبه مسدود، ويتفق المراقبون مع البرهان ويقولون إن حل أزمة البلاد يكمُن في حل الحكومة التي فشلت في إخراج البلاد من عنق الزجاجة بل ضيقت الخناق على المواطن؛ لأن الديمقراطية منحت الجميع حق المطالبة بالحقوق بسياسة “القلع” وإغلاق الطرق.
إشارات
لعل عملية إغلاق شرق السودان أدت إلى تعقيد المشهد وزيادة حالة الضبابية، وجعلت الحكومة في حالة عدم توازن حسابات الحكومة؛ لأنها لم تتوقع الأزمات المترتبة على انقطاع السلع الإستراتيجية، والآن ما يقارب شهر على إغلاق الطرق والموانئ اعتراضاً على التهميش الذي تعاني منه المنطقة، ووصف المراقبون أن ما يحدث من احتجاجات مجلس البجا والاحتجاجات التي لحقت بهم مؤخراً إشارات جيِّدة كون أن المناطق المهمشة أصبحت أكثر نضجاً هذه المرة وتتحدَّث باللغة الثورية، بالرغم من أن اتخاذها لنهج إغلاق الموانئ والطرق غير عقلاني تجاه المواطن الذي يحتاج إلى السكر والدواء وغيرهما من السلع التي يتطلب وصولها العبور عبر المناطق المغلقة، وأشاروا إلى أن عدم وجود مقاومة من قِبل الحكومة وعدم التدخل العسكري أثبت قبول المكون العسكري للوضع.
إحداث فوضى
بالمقابل شكك آخرون فيما يحدث من أزمات متلاحقة ومتزايدة في جميع الجوانب، معتبرين أنه من الممكن أن يكون موقف المكون العسكري الغرض منه الاستيلاء على السلطة دون انقلاب، وهذا الأمر تم التخطيط له من قوى خارجية لإحداث فوضى في المنطقة ضد التحركات الاقتصادية التي من شأنها أن تؤدي إلى الاستقرار ووقف المطالبات هنا وهناك، بجانب انتفاء نسبة كبيرة من الأسباب التي أغلقت بعض الطرق الرئيسة، ويعتقد الخبراء أن البنية التحتية والتنمية الاقتصادية فقط في السودان ستؤدي إلى السلام والازدهار في المنطقة، الأمر الذي بدأ يتطرق إليه المكون العسكري بشكل لافت ووضح في حديث النائب الأول لرئيس مجلس السيادة محمد حمدان دقلو “حميدتي” بقوله: “البلد انتهت”.
ضمان الاستمرارية
وأكد المحلل السياسي د. عمر سفيان أن ما يحدث من جانب المكون العسكري من تصريحات بقصد بها مزيد من توسع الماعون السياسي وضمان استمراره على رأس الفترة الانتقالية حتى بلوغ الانتخابات، ويقول سفيان ل (الإخباري) في ذات الوقت فقدان للثقة بين الجانب العسكري والمكوني المدني والسبب أن الأخير يستخدم هيكلة القوات المسلحة ككرت ضغط في وجه العسكر مما يجعل الطرف الآخر يبحث عن حاضنة بديلة تمنح القوات النظامية الاهتمام وتطويرها بدلاً من إضعافها، وتنبأ المحلل بحدوث متغيرات طفيفة في المشهد السياسي بمعنة لن تكون هناك مفاجأة جديدة تقلب الموازين، واستبعد اللجوء للحل الكامل، وأشار إلى أن الأمر مرهون بالاستجابة لمطالب ناظر البجا محمد الأمين ترك الذي يتصدر المشهد حاليًا، وقال: في حالة الاستجابة لمطالبه سيتم تغيير جزئي في الحكومة.

Alakhbary

الإخباري Alakhbary صحيفة إلكترونية سودانية مستقلة تهتم بالشأن السوداني والافريقي وابرز الاحداث العالمية.رئيس التحرير _ موسى جوده

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى