تقارير

(داعش) في الخرطوم.. خطر الجماعات الإرهابية يُهدِّد السّودان

تقرير: الإخباري
أمس لم يكن يوماً عادياً بمنطقة جبرة مربع (14، 18) حيث احتشد آلاف المواطنين بعد مداهمة قوات بجهاز الأمن والمخابرات الوطني لمنازل بمربعات (14،18) والتي كانت تتخذها خلية إرهابية مكاناً لها، عمليات (قنص) نفذها الإرهابيون على القوات أدت إلى استشهاد 5 منهم، وإصابة شخص بجروح.
حزن عميق لمواطني الحي؛ لأن قوات الأمن التي جاءت لتحمي المواطنين من الأعمال الإرهابية التي تخطط لها الخلية، استشهدوا أمام أعينهم؛ لأن تسليحهم لم يكن كافياً.
أعلن جهاز المخابرات العامة عن استشهاد 5 من قواته والقبض على 11 إرهابياً وأن البحث لا يزال جارياً على إرهابي آخر.
هذه المرة الأولى التي تعلن فيها الحكومة الانتقالية رسمياً القبض على عناصر إرهابية، لكنها أعربت في وقتٍ سابق عن قلقها من وجود شبكات تتبع لجماعات إرهابية تقوم بنشر أكاذيب وبث خطاب الكراهية والعنف بأسلوب ممنهج، موضحة أنها تبث نشاطها من منصات دول خارجية.
تخوف الحكومة نابع من علمها أن المرحلة الانتقالية تعترضها صعوبات كثيرة، ومن ثم فالوضع الداخلي لا يسمح بشبكات يمكن أن تكون عود ثقاب لإحراق البلاد، لذلك وجه مجلس الوزراء بمخاطبة الدولة التي تنطلق منها تلك المنصات.
بمشاركة سودانيين
القضية وجدت اهتماماً كبيراً من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرين إلى أن السلطات ضبطت 5 أشخاص أجانب بالخرطوم يتبعون لجماعات، وبحوزتهم ملايين الدولارات، ولم يستبعدوا أنهم يخططون لأعمال إرهابية بمشاركة سودانيين.
آخرون أشاروا إلى أن الجماعات الإرهابية يمكن أن تنفذ أعمالها من دول أخرى، لافتين إلى أن محاكم الإرهاب ضبطت قبل أشهر 9 أشخاص يتبعون لداعش من جنسيات مختلفة، كانوا ينوون القيام بعمليات إرهابية بدول الخليج.
اتهام الفلول
محللون سياسيون أشاروا في حديثهم لـ(الإخباري) إلى أن الجماعات الإرهابية لا مستقبل لها في السودان؛ لأن الحكومة الانتقالية جاءت بعد ثورة رفضت كل أشكال العنف والانتهاكات التي كان يقوم بها النظام البائد، لافتين إلى أنها عملت على إزالة اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب التي ظل فيها منذ العام 1993م.
واتهموا فلول النظام البائد بدعم الجماعات الإرهابية، للقيام بعمليات تُرجع السودان للمربع الأول، لتنهار الفترة الانتقالية، وقالوا: (هم الآن يفعلون أي شيء من أجل تشويه الثورة، وهمهم الانتصار لذاتهم أكثر من الوطن، لافتين إلى أن النظام البائد كان داعماً لنظام داعش، وحركة حماس، وحزب الله).
خلق فوضى
المحلل السياسي مختار عبد الله أكد لـ(الإخباري) أن الوضع الأمني الحالي لا يسمح بوجد جماعات إرهابية بالبلاد، ويكثر نشاطها إذا كان لتنفيذ عمليات بالسودان أو خارجه، ولم يستبعد أن تكون بعض عناصر النظام السابق تدعم مثل تلك الجماعات لإيمانها بالفكرة أو لتقويض الانتقال.
واعتبر أن وجود مجموعات إرهابية في وسط الخرطوم بحي سكني أمر خطير جداً، وربما أرادت أن تنفذ عمليتها بالخرطوم، داعياً الجهات الأمنية لبذل مزيد من الجهود وإحباط تحركات الإرهابيين التي استغلت الهشاشة الأمنية.
نعي الشهداء
نعى رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان ورئيس الوزراء عبد الله حمدوك الشهداء، وقالوا إنهم استشهدوا وهم يؤدون واجبهم في حماية البلاد من الأنشطة الإرهابية، وقدموا العزاء لأسرهم وأصدقائهم ومعارفهم وللشعب السوداني في المصاب الكبير.

Alakhbary

الإخباري Alakhbary صحيفة إلكترونية سودانية مستقلة تهتم بالشأن السوداني والافريقي وابرز الاحداث العالمية.رئيس التحرير _ موسى جوده

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى