تقارير

حكومة إقليم دارفور المرتقبة .. صراع حول نسب التمثيل

تقرير:الإخباري
يبدو أن إكمال هياكل سلطة إقليم دارفور قد يدخل أطراف العملية فى خوض صراع فيما يخص نسب التمثيل، حيث بدأت بعض من مكونات أطراف الكفاح تبدى تذمرها حيال الترشيحات التى تتم فضلاً عن إختيار أمين عام حكومة الإقليم ووزير مالية، وأكدوا أن الذى يتم الآن في الخفاء بشأن إكمال هياكل السلطة يعتبر إختراق صريح لإتفاقية جوبا للسلام، وأشاروا إلى أن الذى يحدث لايستند لأي دستور أو قانون، ووصفه ما تم بالخطوة المتعجلة،وأبانوا أن ثمة إقصاء متعمد بات يمارس ضد أطراف العملية السلمية رغم إتفاق “جوبا” حدد صلاحيات ومهام واضحة بشأن الأقاليم.
تجاوز الإتفاقية
قال القيادي بالجبهة الثورية، أمين الإعلام – المتحدث الرسمى لحركة جيش تحرير السودان المجلس الإنتقالى، محمدين محمد إسحق :”إن إتفاقية جوبا لسلام السودان حققت جوانب إيجابية لإقليم دارفور وفى مصلحة أبناء الإقليم جميعهم”، وقطع بأن إختيار حاكم الإقليم بشخصه دون الرجوع لإطراف العملية السلمية فى تشكيل أعضاء حكومته يعتبر تجاوزاً عن الإتفاقية لأن الإتفاقية حددت أن السلطة فى دارفور بشكل عام لابد أن تكون مكونات المسار موجودة فى السلطة، مبيناً أن الإتفاقية نفسها حددت ضرورة أن تكون السلطة شاملة على المكونات الأهلية والإثنية ولابد أن يجدو أنفسهم فى التشكيل الحكومي للسلطة فى إقليم دارفور، وتابع :”الإتفاقية أتت لرفع الظلم رفضاً للتهميش وإبعاد الإقصاء لأي مكون كان في دارفور بمختلف مكوناتهم الإثنية،وأردف” افتكر ان هنالك خروقات حدثت فى هذا الجانب “، ومضى قائلاً :” إضافة لكل ذلك تم تجاهل لإطراف العملية السلمية فى هذا الجانب كأكبر مكون يشكل في حكومة الإقليم ولم يتم مشاورتهم”، مؤكداً أن ذلك يعتبر إشارة غير جيدة، مطالباً بضرورة إدراك ومعالجة الأخطاء التي حدثت في أمر تشكيل حكومة الإقليم، ونوه إسحق الذى تحدث ل (الإخبارى) :” إن الذي لحكومة الآن لا يستند إلى دستور أو قانون والذي لم يتم إجازته حتى الآن”، وتساءل لماذا العجلة فى هذه الخطوات من إختيار الأمين العام للحكومة ووزير مالية، وأردف “هنالك مؤتمر حكم مزمع عقده خلال الفترة القادمة والذى يحدد كيفية حكم الأقاليم وصلاحياتها”، وأبان أن بنود الإتفاق لم يحدد أن يتم تسيمة مني أركو مناوي حاكما للإقليم؛ فيما حدد أن أطراف المسار هم الذين يحددون من الذى يحكم الإقليم وأن مايحدث أمر مخالف لإتفاق السلام، ولفت إلى أن ما يحدث بشأن الإقليم لم يقم على ركيزة صحيحة، ونوه إلى أن حاكم الإقليم يبدو أنه أحس بالخطأ الذى أرتكب بشأن تشكيل حكومته مما جعله يؤجل إعلان هياكلها .
عودة النازحين
يقول نائب رئيس حركة جيش تحرير السودان المجلس القيادي؛ للشؤون السياسية، أسامة مختار مختوم إن تأخير تشكيل حكومة إقليم دار دارفور يرجع لعدم إنسجام قوى الكفاح المسلح في دارفور،مضيفاً أن كل منهم يعمل علي وحده دون تنسيق؛ مستخدمين في ذلك مرارات الماضى في الوقت الحاضر، مشيراً إلى أن ذلك أحدث فجوة وإنعدام التفاهم بغية التوصل إلى صيغة معينة لتشكيل حكومة المرتقبة، لافتاً إلى أن لا يوجد سبباً صريحاً يعطل تشكيل حكومة ينتظر منها إنعاش الحياة في دارفور، منوهاً إلى أن عدم جدية الحكومة المركزية في تنفيذ إتفاق جوبا لسلام السودان _مسار دارفور؛ كان سبباً مباشرا عدم إكمال حكومة هياكل حكومة الإقليم، وتابع :”يجب أن يعجل تشكيل الحكومة نسبة للقضايا الكثيرة التى تنتظر حكومة الإقليم على سبيل المثال قضية عودة النازحين واللاجئين فضلاً عن قضية التفلتات الأمنية والحروب العبثية فى المنطقة”، وشدد مختوم الذى تحدث ل (الإخبارى) يجب أن نضع لها نهاية من خلال محاكمة ومحاسبة كل أشكال التجاوزات وذلك تحقيقا للعدالة الإنتقالية، ومضى قائلاً :” يجب أن تتفق الحكومة وأطراف العملية السلمية ممثلاً في حاكم الإقليم علي تفاهمات حول مهام محدد لحكومة الإقليم لحين قيام مؤتمر الحكم في السودان” ، وكشف مختوم عن إجازة الحكومة المركزية
لقانون إقليم دارفور وعلى مشارف المصادقة عليه من مجلس السيادة.
السلطات المخولة
ويرى الخبير فى شؤون الحكم المحل، خالد صالحين أن عدم وجود قانون خاص بحكومة إقليم دارفور لا يعيق إكمال هياكلها؛ إذ بالإمكان الإعتماد على الدستور المؤقتة إستناداً على قانون الحكم المحلى، وقال صالحين الذى تحدث ل (الإخبارى) :”يحق لحاكم الإقليم أن يعين أعضاء حكومته الآن من مدراء عاميين ووزراء وغيرها من هياكل سلطته وفق السلطات المخولة له وتحديد صلاحياتها “، مشيراً إلى أن عدم وجود قانون خاص بالإقليم لم يكن سبباً فى تأخير التشكيل إذ بإمكان الحاكم الإعتماد على قانون الطوارئ، مبيناً أن أمر تشكيل حكومة إقيلم دار ذات أهمية قصوى فى هذا التوقيت نسبة لأن الإقليم خرج من حروب دامت لأكثر من عقدين من الزمان، وأضاف” الإقليم فى حاجة ماسة للتنمية ومعالجة الآثار السالبة التى خلفتها الحرب”،مشدداً على ضرورة الإبتعاد عن المحاصصات فى إختيار من يشغلون المناصب العامة فى هيكل حكومة الإقليم.

Alakhbary

الإخباري Alakhbary صحيفة إلكترونية سودانية مستقلة تهتم بالشأن السوداني والافريقي وابرز الاحداث العالمية.رئيس التحرير _ موسى جوده

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى