أخبار

الناظر تِرك… هل يتجه لإعلان حكومة الشرق؟

تقرير: الإخبارى
سخِرَ مُحلِّلون سياسيون، من حديث رئيس المجلس الأعلى لنظارات البجا والعموديات المستقلة، الناظر محمد محمد أحمد الأمين تِرك، الذي كشف فيه عن عزمه بتشكيل حكومة خاصة بشرق السودان في حال رفض طلبه بحل الحكومة الانتقالية الحالية وتشكيل مجلس عسكري، وأكدوا أنه ليس في مقدور (ترك) المضي في هذه الخطوة، وجزموا بأن ترك ولا غيره يستطيع إعلان حكومة خاصة بالشرق، ولفتوا إلى أن الاحتجاجات التي يشهدها شرق السودان تسبّبت فيها بصورة مباشرة الوثيقة الدستورية، فضلاً عن حالة الاختراقات التي حدثت في كثير من بنودها، وأشاروا إلى أن حل قضية الشرق يكمُن في اعتراف الحكومة بالحراك الذي يقوده ترك والنظر إلى مطالبه بغية وضعِ حلٍ لها.
تقرير المصير
قال المحلل السياسي، والخبير الإستراتيجي، د. محمد خليل الصائم: (إن الصراع الذي يشهده الشرق الآن تسببت فيه اتفاقية جوبا للسلام وما لازمها من اختلالات)، وأكد أن حالة الاختراق التي حدثت للوثيقة الدستورية فضلاً عن حالة التجاوزات في مسار الشرق الذي وقع مع الحكومة بجانب حالة الترهل التي حدثت في المجلس السيادي بإعلان نائب للرئيس والتي لم تنص عليه الوثيقة كل ذلك كان سبباً مباشراً فيما يحدث هذه الأيام بالإقليم، وقال الصائم الذي تحدث ل(الإخبارى): رغم حالة الظلم الذي يعاني منه شرق السودان إلا أنه لا يحق ل (ترك) أن يقوم بإغلاق الطريق القومي، وقطع الصائم بأنه ليس في مقدور ترك ولا غيره أن يعلن حكومة خاصة بالشرق، وأضاف: (لا يستطيع ترك ولا غيره أن يحقق تقرير مصير للشرق الذي نادى به من قبل).
مظالم تأريخية
وفي السياق ذاته، قال المحلل السياسي والأكاديمي، د. محمد علي تورشين إن ثمة أطراف عديدة تسعى بصورة حثيثة لتحقيق أهدافها عبر قضية الشرق، مشيراً إلى أن هنالك أطراف ظلت تتخوَّف من مد الناظر تِرك وتحالفاته مع المكونات الاجتماعية الأخرى، في مناطق عديدة من أرجاء البلاد، ولفت إلى أن فشل الحكومة في وضع حلول للقضية وحسمها جعل (ترك) يُعلن عن عزمه تشكيل حكومة خاصة بإقليم الشرق، وأوضح أن الصراع يشهده الشرق وتهديد ترك بإعلان حكومة خاصة بالشرق سببها الحاضنة السياسية للحكومة والتي وضعت الوثيقة الدستورية حيث تمثل أس الأزمة، وحذَّر تورشين في حديثه ل(الإخباري) من التراخي في حسم القضية، في وقت طالب فيه بحسم القضية في القريب العاجل حتى لا تتبنى جهات اثنية أخرى المسار وتطالبه بتنفيذه، وأردف: (نتوقع أن الصراع يكون أعنف مما هو عليه الآن)، وأضاف: (الرؤية الحكومية القاصرة في هذه القضية)، ومضى قائلاً: (كلما تأخرت الحكومة في وضع حلول للقضية كان الرابح الأكبر ترك وأنصاره)، وذكر تورشين أن لشرق السودان مظالم تأريخية منذ توقيع اتفاق السلام الشامل في العهد البائد، غير أن النخب السياسية ظلت تستخدمها لتنفيذ أجندتها، وأوضح أنه ليس في مقدور ترك تشكيل حكومة أو دولة خاصة بشرق السودان.
تغير الحكومة
من جهته يرى المحلل السياسي والأكاديمي، بروفيسور حسن الساعوري أن قضية الشرق لم تشتعل بسبب التهميش بيد أنها اشتغلت بسبب التهوين لها أي استسهالها، وأن القائمين على رأس الشرق ليست لديهم قوة، وأكد أن المطلب غير المعلن يتمثل في استحواذ المكون العسكري على السلطة وتغير الحكومة والإعداد للانتخابات القادمة، وقال الساعوري الذي تحدث ل(الإخباري): (إن إعلان ترك لحكومة خاصة بشرق السودان في حالة عدم عمل المكون العسكري بمطلبه في حل الحكومة سيلجأ لإعلان حكومته، قال: في مقدوره القيام بذلك)، وأوضح أن ترك يريد فصل الشرق والسيطرة عليه ومن ثم حضور الحكومة إليه ومفاوضته معتمداً على قوته التي ذكرها، وأشار إلى أن حل قضية الشرق يكمن في اعتراف الحكومة بالحراك الذي أعلنه ترك والنظر إلى مطالبه، نظراً؛ إلى أنه عاد إلى شعار الثورة وذلك بتشكيل حكومة كفاءات وخبرات.

Alakhbary

الإخباري Alakhbary صحيفة إلكترونية سودانية مستقلة تهتم بالشأن السوداني والافريقي وابرز الاحداث العالمية.رئيس التحرير _ موسى جوده

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى