تقارير

شرق السودان…صراع يهدد مستقبل السودان

الخرطوم:الإخباري
تفاقمت الاوضاع في شرق السودان بعد ثلاث ايام من اغلاق كل الطرق المؤدية للاقليم التصعيد الثوري الذي يجري في اقليم تتقاذفه الاطماع الاقليمية والدولية وفقا لمراقبون، قد تقود لقطع الطريق أمام التحول الديمقراطي، و انهاء الفترة الانتقالية،البعض يرى أن ما يجري في شرق السودان مخطط له ويلقي دعما من قبل دوائر فاعلة في الحكومة الإنتقالية،مع اقتراب مواعيد نقل رئاسة مجلس السيادة للمدنيين.
تصعيد ثوري
وكان المجلس الاعلي لنظارات البجا والعموديات المستقلة محمد الامين ترك اعلن عن اغلاق كل الطرق المؤدية لاقليم شرق السودان؛ احتجاجاً على تجاهل الحكومة للاوضاع في الاقليم ورفضها تعليق اتفاق مسار شرق السودان الذي يوصف من قبل مراقبون بأنه السبب الرئيسي وراء تفجر الاوضاع.
تردي متسارع
ويقول المحلل السياسي احمد دينار أن التردي المتسارع في الأوضاع الإقتصادية والأمنية والسياسية في البلاد برزت ملامحه في السطح منذ وقتٍ مبكر، فعلى علي المستوى السياسي ظلت حالة التنافر مسيطرة بين المكونين العسكري والمدني في الحكومة الإنتقالية حتى عقب قيام مجلس شركاء الحكم وأشار ان هذا الوضع ألقى بظلال سالبة فكانت التفلتات الأمنية والصراعات القبلية وأخيراً تصعيد بعض المكونات القبلية والتهديد بقطع الطرق، بل الاغلاق الكامل (الشرق والشمال).
واشار في حديثه ل(الاخباري) إتفاق سلام جوبا الموقع مؤخراً ابتكر بدعةً جديدة سميت بالمسّارات فهي ستضر كثيراً بالسودان وهي بمثابة تمارين إحماء لعملية تقسيم وتفتيت وتفكيك السودان الي دويلات صغيرة في المستقبل القريب. ولفت أنه لتلافي آثار المسارات هذه لابد من إتفاقاً شاملاً لا يستثنى أحداً توافقاً وإرتضاءاً.
اغلاق الطرق
ونوه ان اغلاق الشرق من قبل مجلس نظارات البجا والذي يقوده محمد الأمين تُرك ومطالبته بالغاء اتفاقية شرق السودان، ففي هذا الشأن لديهم الحق في التعبير عن عدم رضاهم عن ما تم في جوبا بإعتبارهم غير معنيين، ولكن استخدم مثل هذا النهج في التعبير مرفوض تماماً للاضرار الوخيمة التي تنجم عن إغلاق قطاع هام مثل الشرق، ثم هذا الأسلوب سيفتح الباب علي مصررعيه لمزيد من الاحتجاجات والاغلاق في بقية مدن السودان الأخرى ، واكد ان هذا الأمر يتطلب الحكمة.
النهاية الكبرى
بدوره يقول المحلل السياسي صابر حبيب ان السودان وصل إلى بداية النهاية الكبرى والتي عمدت فيها دول الاستكبار لسياسة النفس الطويل يوم ان خطط لتقسيم السودان عبر تقسيم وجدانه وإشعال الحرب فيه قبل استقلاله فتسلمنا دولة تحمل بذور فنائها في أحشائها وبعد اتفاقية 1972 أغرقت البلاد في الديون وبداية انهيار العملة ثم إشعال الحرب بحلول أجل الديون بذريعة تطبيق الشريعة الإسلامية وبعد التوقيع على اتفاقية السلام الشامل 2005 بالحرب الاقتصادية بانتفضاضة 2013 وبعد أن تهيأت الظروف جي بالثورة المسروقة لتمر عبرها مسارات سلام جوبا التي تقرأ مع خارطة مخطط د. علي المزروعي الأمريكي تتزاني الأصل الذي قسم السودان إلى خمس دويلات ومن ثم إعداد السيناريوهات التي تتجلى في خروج الشرق الذي يتزامن مع مطلوبات ومصالح الدول الممسكة بالملف خاصة بعد أن احتد الصراع حول السيطرة على مياه البحر الأحمر وباب المندب مربوطا مع أطماع دول المحور والتي تمثل بدورها مخالب قط لدول الاستكبار وأبدى عن عدم تفائله للمالات التي لاتبشر بخير ما لم توضع حلول تتماهي وتتناغم مع المخططات المصنوعة من دول الاستكبار لأن مخالفتها تعد سباحة عكس التيار بعد أن وصلنا مرحلة الانجراف. واشار ان البلاد لم تكن لها استراتيجية واضحة تعمل على تنفيذها بتقلب الحكومات التي أعقبت الاستعمار وإنما دخلت في الدائرة الخبيثة انقلاب انتقال دون هدى.

Alakhbary

الإخباري Alakhbary صحيفة إلكترونية سودانية مستقلة تهتم بالشأن السوداني والافريقي وابرز الاحداث العالمية.رئيس التحرير _ موسى جوده

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى