تقارير

اتفاق الشرق .. المصير المجهول

تقرير: الإخباري
تصاعدت الاوضاع بشرق السودان بصورة متسارعة خلال اليومين الماضيين ، في وقت لم تحرك الحكومة ساكنا تجاه اغلاق الطريق القومي والميناء الجنوبي لبورتسودان ، ليصبح السؤال لماذا الصمت ؟ وهل يمكن ان يتم الغاء مسار الشرق الذي طالب به ناظر عموم الهدندوة محمد سيد الامين ترك ؟
تمسك بالاتفاق
مراقبون اعتبروا ان اتفاق جوبا ولد ميتا ، فقبل التوقيع عليه ارتفع صوت الاحتجاجات من قبل بعض مكونات الشرق بأنه تم استبعادهم من الاتفاق ، وهددوا بانه سيظل الاتفاق علي الورق ولن يتم تطبيقة علي ارض الواقع ، وهل ماحدث بالضبط ، فالحكومة جمدت الاتفاق بعد النزاعات التي حدثت بين مكونات الاقليم وكاتدت ان تفضي الي حرب النزاعات التي حدثت بشرق السودان الفترة الماضية دفع ثمنها عدد كبير من مواطني الاقليم ، وهذا الامر جعل دولة جنوب السودان تبعث وفد رسميا بقيادة مستشار الريس سلفاكير ميارديت ورئيس الوساطة الجنوبية الي الخرطوم للوقوف علي المشكلة .
اغسطس الماضي عندما زار وفد الايقاد البلاد اوضح له رئيس الوزراء عبدالله حمدوك، ان اتفاق السلام يمضي بصورة طيبة وماتبقي قليل جدا ، لكنه يحتاج الي بزل جهد اكبر من جميع الاطراف ، وهذا التصريح اعتبره مراقبون ان الحكومة ماتزال متمسكه بمسار بتنفيذ الاتفاق ولو بعد حين ، مشيرين الي انه لم يصرح اي من المسؤولين عن نيه الحكومة الغاء مسار الشرق ، لانه سيصور الامر وكأن الحكومة تقف مع طرف ضد الاخر ، كما فعلت سابقا مع صالح عمار الذي تم اختياره واليا لكسلا ،الا انه لم يستلم مهامه بسبب رفض بعض المكونات هناك ، وهذا الامر جعل انصار عمار غاضبين علي الحكومة الانتقالية.
السفارة الامريكية
سفارات دول عربية واجنبية وقفت علي المشكلة ، ولعبت دور الوسيط ان لم يكن بصورة رسمية ، لكنها لم تستطيع اقناع الاطراف بالوصول الي نقطة اتفاق ، وتمسك ترك بموقفة ، لكن الحكومة جمدت الاتفاق حقنا للدماء، السفارة الامريكية بالخرطوم دعت رئيس مؤتمر البجا المعارض اسامة سعيد الي للقاء القائم بالاعمال الأمريكي السفير براين شكان ونائبة القائم بالاعمال السفيرة إمبر باسكيت والمسؤول السياسي بالسفارة لي ويلبر، وتنويرا مفصل عن الصعوبات التي تواجه تنفيذ سلام شرق السودان وملابسات استبعاد ممثلي مسار شرق السودان من عضوية مجلس شركاء إدارة الفترة الإنتقالية ومن عضوية مجلس الوزراء رغم أن المشاركة في المجلسين هي إستحقاق بموجب إتفاقية السلام والوثيقة الدستورية .
تمرير المسار
تحليلات تشير الي ان ترك يمكن ان يتفاوض مع رئيس مجلس السيادة ونائبه ،لفتح الطريق القومي والميناء الجنوبي ببورتسودان ، لثقته فيهما ، لافتين الي انه صرح في وقت سابق انه يمكن الجلوس اليهما وسماع وجهة نظرهما باعتبارهما يملكان رؤوية للحل ، موضحين الي ان عبدالفتاح البرهان وحميدتي يمكن ان يمثلان الة ضغط علي ترك بتمرير مسار الشرق بمنحه منصب في الحكومة التنفيذية،
ترك كشف في لقاء جماهيري أمس ،عن رفض البرهان مطالبة وزير شؤون مجلس الوزراء خالد سلك ورئيس حزب البعث علي الريح السنهوري بفض اعتصام شرق السودان بقوة السلاح ، واغلق الباب امام اي جلوس مع الحكومة في هذا الامر بحجة انها استباحت دماء مواطني الشرق.
الغاء المسار
بعض مناصري ترك اشاروا الي انه لا يمكن فتح الطريق الا بالغاء مسار شرق السودان ، مشيرين الي ان بقية مطالبة مثل تشكيل حكومة الكفاءات وغيرها يمكن النظر لاحقا او التفاوض حولها ، لافتين الي ان الاغلاق الهدف منه الضغط علي (حكومة الخرطوم) .
دولة الشرق
مراقبون سياسيون اعربوا عن دهشتهم من تصرفات ترك وتهديده للحكومة ، التي لم تتخذ اي خطوة تجاه الاغلاق حتي الان ، وتساءلوا من الذي يدعم ترك في هذه الخطوة ؟
مشيرين الي ان مايقوم به يحتاج الي الحسم ، ويرقي الي فتح بلاغات ضده ، وهو الان يدير الشرق كأنه دولة داخل السودان، فالرجل مكانه السجن ووجوده حرا سيؤدي الي اشعال فتة ، ويؤسس الي ثقافة التمدح علي الدولة ، وتوقعوا ان يخرج شخص اخر ويفعل مثلما فعله الرجل واكثر ، مشيرين الي ان هذا الامر يوضح بجلاء ضعف الحكومة وعجزها علي فرض هيبة الدولة في اي منطقة.
النظام السابق
اخرون اوضحوا ان ترك ينفذ اجندة النظام السابق ومدفون من قبلهم ، وتم استغلال ترك الي احداث فوضي في الشرق ، واعتبروا ان الامر حرب خفية بين انصار المخلوع والحكومة الانتقالية وقودها مواطن الشرق الذي لا علاقة له بالسياسة ، وتم استغلاله لتنفيذ اغلاق الطريق القومي ، خاصة وان ترك سيتخدمهم لتنفيذ اجندته السياسية ، وهذا الامر معروف لدي الجميع ، لكن الحكومة تعمدت غض الطرف عنه.
لكن ترك رفض في تصريحات اعلامية هذا الاتهام ، مشيرا الي ان هذا الاتهام صدر من مسؤولين بالدولة ، واعتبره استفزاز واضحا لهم ، وسيجعلهم يتمسكون اكثر بمطالبهم من اهمها الغاء الاتفاق وقال ان مواطني الشرق يرفضون المسار لانه لا يعبر عنهم.
مقارنة معوجة
المحلل السياسي نصر الدين الدومة أشار في تصريح ل(الاخباري) ان مطالب ترك غير واقعيه ، وقال إن إلغاء مسار الشرق لن يؤدي الي أحداث تنمية بشرق السودان، معتبرا ان ترك خارج عن القانون ، لذلك يجب التعامل معه بالقوة ، وقال ان المقارنة بين فض اعتصام القيادة العامة وإغلاق الطريق القومي معوجة .

Alakhbary

الإخباري Alakhbary صحيفة إلكترونية سودانية مستقلة تهتم بالشأن السوداني والافريقي وابرز الاحداث العالمية.رئيس التحرير _ موسى جوده

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى