سياسة

(مناوي) والترتيبات الأمنية..تهديدات بتجاوز (المركز)

الخرطوم:الإخباري
وجد حديث حاكم إقليم دارفور؛ منى أركو مناوى عن تجاوز حكومته للمركز بسبب “تلكؤها” فى تنفيذ برتوكول الترتيبات الأمنية لمسار دارفور؛ حيز من التداول فى مجالس الساسة والعوام، إذ توعد مناوى حكومة المركز بتخطيها فى حالة إستمرارها في “التلكؤ” على حد تعبيره فى تنفيذ البرتوكول؛ ولفت مراقبون أن حديث مناوى هذا يحمل بين ثناياه تهديداً صريحاً لحكومة المركز، بيد أنهم إستبعدوا أن يكون خطوة للتراجع عن إتفاق السلام الذى وقع معها، وبحسب مراقبين أن الحديث هذا يعتبر “شرارة” للعودة إلى مربع الحرب .
حماية المدنيين
وقال عضو الهيئة القيادية بالجبهة الثورية، رئيس حركة تمازج، د. محمد إسماعيل زيرو، قال :”إن حديث حاكم إقليم دارفور؛ منى أركو مناوى عن حالة التلكؤ فى تنفيذ برتوكول الترتيبات الأمنية، وتجاوز المركز، لايفهم منه التراجع عن إتفاق السلام الذى وقع مع الحكومة”، وأشار إلى أن هذا الحديث يفهم منه تخطى المركز فى تنفيذ بعض الجوانب المتعلقه بالجوانب الأمنية؛ مثلاً ضبط حالة التفلتات التى تحدث فى إقليمه، وأكد أن حاكم اقليم دارفور يقصد انه يبدأ بتنفيذ الجوانب المتعلقه مسألة تأهيل القوات وإستعدادها لعمليات الدمج، وقال زيرو الذى تحدث ل (الإخبارى):”أتوقع أن يبدأ التنفيذ مع بعض حركات مسار دارفور تنفيذ تأسيس قوى حماية المدنيين والتى تعتبر إحدى تنفيذ ملفات البرتوكول”، وأوضح أن هذا الملف فى مسار دارفور لازال فى موضعه رغم أن بعض من مسار المنطقتين بدأ التنفيذ، منوهاً إلى أن اللجان المعنية بالملف حتى الآن لم يتم تشكيلها هذا ما جعل حاكم الإقليم يبدى تذمره ويرسل رسائل حادة بغية تحريك ساكن الحكومة.
الدمج والتسريح
وفى السياق ذاته، يرى المحلل السياسى؛ أستاذ العلوم السياسية بجامعة أمدرمان الإسلامية، د. صلاح الدين الدومة، يرى أن ثمة إنعدام لمعايير ضبط الخطاب السياسى، ما يجعل تصريحات القيادات تطلق دون أي ضوابط، مشيراً إلى أن حديث حاكم إقليم دارفور عن تجاوز المركز فى تنفيذ برتوكول الترتيبات الأمنية يأتى فى سياق إنعدام تلك المعايير وإنعدام السند،وقال الدومة الذى تحدث ل (الإخبارى ):”إن هذا التصريح لربما يفهم منه الجوانب الإدارية للمباشرة فى تنفيذ البرتوكول، وتابع:” أستبعد أن يقصد الجوانب الفنية المتعلقة بعملية الدمج والتصريح”، مبيناً أن هذا التصريح يصب فى سعى مناوى إلى ضبط الظواهر السالبة والتفلتات الأمنية التى أضحت ظواهر بارزة فى معظم مناطق البلاد سيما إقليم دارفور،موضحاً أن حكومة المركز ظلت تتعمد فى تجاوز مناطق الإقليم فى كثير من القضايا؛ ربما يكون هذا ما دفع مناوى يصدر هذه اللهجة الحادة والتى يقرأ بين ثناياها العديد من الرسائل.
الإلتزام بالأعراف
ومن جهته أبان – المحلل السياسى والخبير الإستراتيجي، د. محمد خليل الصائم، أن تصريحات هذه مناوى يفهم منه إظهار لغة التحدى والحرب، وأوضح أن هذه اللغة باين أنها تنم على أنها نابعة من لهجة عنصرية، وأضاف “هذه اللغة تم تجاوزها تماماً”،وتابع :”التفكير الآن يصب نحو بناء وطن ديمقراطى تكون أساسه المواطنة”، ومضى قائلاً :”نعلم أن دارفور سيما السودان مرو بمصغبة معقدة؛ ولكن الأمر يقتضى تجاوز كافة المصاعب بما فيها البروتوكولات”، وأكد الصائم الذى تحدث ل(الإخبارى ) أن تصريح مناوى هذا بمثابة تلميح بالتراجع عن إتفاق مسار دارفور سيما بند الترتيبات الأمنية”، ولفت إلى أنه إذا تجرأ مناوى بتجاوز المركز لايستطيع تنفيذ الجوانب الفنية للبرتوكول، وأردف قائلاً :”لا يمكن أن ينفذ ولا يسير من (DDR) “،ونوه إلى أن هذا الجانب بحاجة إلى دعم وسند محلى، وشدد على ضرورة أن يلتزم حاكم الإقليم بالأعراف،مطالباً مناوى بضبط الخطاب السياسى للوضع الحرج الذى تمر به البلاد.

Alakhbary

الإخباري Alakhbary صحيفة إلكترونية سودانية مستقلة تهتم بالشأن السوداني والافريقي وابرز الاحداث العالمية.رئيس التحرير _ موسى جوده

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى