تقارير

موافقة مصر بتسليم قوش.. هل تنجح المهمة؟

تقرير: الإخباري
سلسلة من المحاولات التي قامت بها الحكومة الانتقالية منذ اندلاع الثورة وإسقاط النظام لاستعادة قادة النظام البائد الفارين خارج البلاد عبر الشرطة الدولية “الانتربول”، ولم تفلح هذه المحاولات في إعادة أي متهم وأبرزهم رئيس جهاز الأمن الأسبق صلاح قوش، وشقيق البشير العباس حسن أحمد البشير المتهم في قضايا فساد، ووزير المالية الأسبق بدر الدين محمود عباس وهو مطلوب في قضايا تزوير وفساد، بعض الخبراء أرجعوا الأمر إلى عدم تعاون الدول الأعضاء في عملية التسليم، والبعض الآخر عزاها إلى عدم تفعيل النشرات الحمراء، ولكن في تطور لافت أظهرت مصر موافقة مبدئية لتسليم “قوش” الأمر الذي يرسم علامات استفهام حول الموافقة المفاجئة بعد الرفض المسبق.
انقلاب المواقف
ووافقت مصر مبدئياً على تسليم مدير جهاز الأمن الأسبق صلاح قوش للسودان، وكشفت مصادر بالنيابة العامة عن موافقة مصر مبدئياً على تسليم المطلوبين للنيابة على رأسهم قوش، وقالت إن النيابة توصلت لتفاهمات مع نظيرتها في مصر بالموافقة المبدئية بشأن تسليم المطلوبين بالقاهرة، مما اعتبره مراقبون اختراقاً في الملف لجهة أن الجانب المصري أبدى رفضه لتسليم المطلوبين في وقتٍ سابق، وهذا ما وصفه آخرون بانقلاب المواقف، ولكنه يعتبر بحسب النيابة يعزز التعاون بين البلدين في مكافحة الجريمة ومنع الإفلات من العقاب، ولكن هذه الموافقة تطرح عدة أسئلة وفي مقدمتها ما إذا كانت حقيقية أم لا.
عدالة الثورة
ورأى المحلل السياسي خالد التوم أنه في حال نجاح الأمر فإنه سيكون أمراً إيجابياً في مسار تحقيق العدالة المنشودة منذ قيام الثورة، بجانب أنها تُعزز من العلاقة الأمنية بين الخرطوم والقاهرة، وأكد التوم ل(الإخباري) أن الموافقة المبدئية لا تعني التفاؤل بانتهاء القضية واستعادة قوش ولكن الاختراق الفعلي الذي بإمكانه تحقيق العدالة المبتغاة هو الشروع في الإجراءات التي من شأنها أن تكون بداية للعمل الحقيقي؛ لأنه ربما قد يكون الأمر إسكاتاً للأصوات التي تُنادي بالقبض على المتهمين الفارين وإذا ثبت أنها “خدعة” سيكون له أثر سلبي خاصة بفقدان الثقة في الحكومة الانتقالية.
أخطاء
بيد أن القانوني يحيى التجاني يقول إنه في حال توافقت التهم مع ما ينص عليه قانون أمر القبض الدولي لن تكون هناك مشكلة لاستعادة “قوش”، ولكن إذا تبين أن التهم لها علاقة بالقضايا السياسية فلن تنجح؛ لأنه في الغالب ترتكب العدالة أخطاء من الناحية الشكلية مما يؤدي لرفض الطلب من طرف الدولة التي يقيم فيها المطلوب، وأضاف التجاني في حديثه ل (الإخباري) أنه في حال إدراج الخرطوم المطلوبين في قوائم الإنتربول تلزم حينها الدول التي وقعت مع السودان اتفاقيات أمنية وقضائية وتسليم واستلام المجرمين المطلوبين.
وكان المكتب الوطني للإنتربول في السودان، قام بتفعيل «النشرة الحمراء»، بطلب من، «الشرطة الجنائية الدولية» تعقب مطلوبين رئيسين من قادة نظام الرئيس المعزول عمر البشير، فروا من البلاد عقب الإطاحة بالحكومة الإسلاموية في أبريل (نيسان) 2019، أبرزهم مدير جهاز الأمن السابق صلاح عبد الله قوش، وتحمل النشرة الرقم ( A-8781-2020)، لتعقب مدير جهاز الأمن والمخابرات الأسبق صلاح عبد الله الشهير بـ«صلاح قوش»، وطلب من مدير إدارة الشرطة الجنائية العربية والدولية بالقاهرة إلقاء القبض عليه، بعد تحديد موقعه بدقة، وتسليمه للعدالة في السودان، لمواجهة عدد من البلاغات الجنائية.

Alakhbary

الإخباري Alakhbary صحيفة إلكترونية سودانية مستقلة تهتم بالشأن السوداني والافريقي وابرز الاحداث العالمية.رئيس التحرير _ موسى جوده

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى