تقارير

العدل والمساواة وقوى التغيير… خلاف بسبب الهيكلة

تقرير: الإخباري
توقع محللون سياسيون اشتعال الخلافات بين الحاضنة السياسية للحكومة وبعض مكونات الكفاح المسلح، وجزموا بعدم توصل تلك المكونات إلى اتفاق مع الحاضنة نتيجة للاختلاف والتباعد في المنهجية التي تتبعها الحاضنة والتعاطي السياسي لحركات الكفاح، وأكدوا أن توعد الأمين السياسي لحركة العدل والمساواة السودانية سليمان صندل حقار الحاضنة السياسية في مضيها في إتخاذ خطوة دون موافقتهم، أكدوا أن هذه بداية فعلية لإشعال الحرب بين المكونات السياسية للحاضنة ومكونات الكفاح، سيما وإن كانت دعت إلى ضرورة إصلاح هياكل الحاضنة للحكومة، ولفتوا إلى أنه في حالة تصاعد وتيرة الخلافات بين مكونات الحاضنة وبعض مكونات الكفاح ستكون عواقبها وخيمة على أجهزة الحكومة.
موقف حاسم
وتوعد الأمين السياسي لحركة العدل والمساواة السودانية، سليمان صندل حقار الحاضنة السياسية للحكومة في حالة اتخاذها قراراً أحادياً بشأن وحدتها مع تحالف الجبهة الثورية وحزب الأمة بجانب أحزاب أخرى توعدها باتخاذ موقف سياسي حاسم تجاه الحاضنة، وكشف صندل في تغريدة له، عن أن اجتماعاً التأم غضون الأيام الماضية بين حركة العدل والمساواة وبعض من أحزاب الحاضنة بهدف الإصلاح الشامل للمجلس المركزي لها فضلاً عن تحقيق مبدأ المشاركة للقوى السياسية والعدالة فيما بينها في التمثيل العادل، وقطع بأن حركته متحفظة على مخرجات تلك الاجتماعات لما حوته من آليات حول اتخاذ القرار في الهيكل المقترح، وأشار إلى أن مجموعة من قِوى الحرية والتغيير مُصرّة على إصدار إعلان سياسي يوم الأربعاء القادم.
“عشم الحركات”
وقال المحلل السياسي، والأكاديمي د. محمد على تورشين: “إن العلاقة بين الجبهة الثورية ككيان والحاضنة السياسية للحكومة عرفت بأنها علاقة معقدة وشابتها العديد من الإشكالات والصراعات لاعتبارات عديدة”، مؤكداً أن قوى الحرية والتغيير لديها تحفظات على الكثير من القضايا، مشيراً إلى أن عدم مشاركة قادة الكفاح المسلح في المفاوضات التي جرت بينها وبين المجلس العسكري قبل التوصل إلى الوثيقة الدستورية كاتفاق بينهما لحكم البلاد، بجانب عدم تضمين نتائج مباحثات أديس أبابا التي جرت آنذاك هذا يعكس حجم الخلاف بين مكونات الجبهة الثورية والحاضنة، مبيناً أن ضعف المشاركة السياسية بعد التوقيع على اتفاق جوبا للسلام هي الأخرى جعلت فجوة الخلاف تتسع نسبة لتمسك الحرية والتغيير ورغبة حركات الكفاح للانضمام إلى الحاضنة السياسية، وقال تورشين الذي تحدث ل (الإخباري) :”إن عشم الحركات المسلحة ورغبتها في الانضمام للحاضنة ليس لديه أي مبرر”، وأشار إلى أن تذمر وانزعاج الأمين السياسي لحركة العدل والمساواة السودانية سليمان صندل عن انفراد قوى الحرية والتغيير ما هو إلا حديث لا معنى له”، وتابع: “ستخرج هذه المباحثات بنتائج صفرية ولن تتوصل هذه المباحثات بين قادة الكفاح المسلح والقوى السياسية للاختلاف الكبير فى المنهجية والتعاطي السياسي”، وأردف: “سبب وجود هذه الحركات فشل القوى السياسية في مناقشة قضايا البلاد”، ودعا تورشين أجسام الكفاح المسلح أن تمضي وفق منهجها مع وجودهم في الحكومة في مختلف أجهزتها، وتوقع إذا تصاعدت الخلافات بين الحركات المسلحة والحاضنة السياسية ستكون عواقبها وخيمة على الحكومة.
يشوبها الخلاف
وفي ذات السياق يرى المحلل السياسي والأكاديمي، د. نجم الدين كرم الله، يرى أن حديث الأمين السياسي لحركة العدل والمساواة السودانية سليمان صندل حقار، لا يخرج عن كونه رأي شخصي على الرغم من مكانته التنظيمية داخل الحركة، وعزا كرم الله أن الحركة لم تصدر بياناً رسمياً يوضح موقفها حيال ما يدور بهذا الشأن وما يخص هيكلة الحاضنة السياسية ممثلاً في مجلسها المركزي، مشيراً إلى أن موقف حركة العدل والمساواة من الحاضنة السياسية يشوبها الخلاف نسبة لتوجه رؤية الحركة وإيمانها بضرورة مشاركة بعض القيادة الإسلامية في السلطة ما لم يثبت أنها أفسدت ولم تعتدِ على مال عام؛ وهذا ما ترفضه بعض الأحزاب اليسارية داخل الحاضنة السياسية للحكومة، وقال كرم الله الذي تحدث ل(الإخبارى): “إن هذا التصريح لن يكون له ما بعده وليس أمراً جديداً وأن الخلافات بين الحركة والحاضنة السياسية”، وأوضح أن ما يتم داخل أروقة الحاضنة السياسية والدعوات المتكررة بإصلاح حالها لا يخرج من أنه محاصصة سياسية ولا أكثر من ذلك، وأبان أن المفصل في هذا الأمر واختلافهم مع رؤية الحاضنة لا يتم إلا عبر قادة الأحزاب والحركة هذه، وتابع: “الحديث المتداول عن وعيد الأمين السياسي لحركة العدل والمساواة لم يدعم بصفته التنظيمية وهذا في العرف السياسي لم يكن موجوداً”، وأضاف: “هذا التصريح لم يكن على شاكلة بيان رسمي ما يجعلنا نؤكد أنه لن يكون لديه تداعيات سياسية”، وأشار إلى أن خلافات الحاضنة السياسية مع أجهزة الحكومة خاصة المكون العسكرى هذا سيؤثر على شكل الحاضنة مستقبلاً، ونوّه إلى أن هذه التطورات بحاجة إلى معالجة الجهاز المركزي لهذه الحاضنة لجهة أنه مسؤول عن دعم الجهاز التنفيذي للحكومة بسياسات تدعم أمرها.
اتفاق مسبق
وسبق أن أعلن تحالف الجبهة الثورية والمجلس المركزي للحرية والتغيير، إلى جانب حزب الأمة القومي أعلنوا الاتفاق على إعلان سياسي هدفه وحدة هذه الكيانات لبداية مرحلة جديدة من أجل إكمال الثورة والتغيير وإصلاح الحاضنة السياسية، وكان قد اتفقت تلك الكيانات على ثلاثة هياكل جديدة للحاضنة هي الهيئة العامة، والمجلس المركزي، والمجلس القيادي.

Alakhbary

الإخباري Alakhbary صحيفة إلكترونية سودانية مستقلة تهتم بالشأن السوداني والافريقي وابرز الاحداث العالمية.رئيس التحرير _ موسى جوده

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى