تقارير

الترتيبات الأمنية مَن يُعطل التنفيذ؟

تقرير: الإخباري
لا يزال بند الترتيبات الأمنية المنصوص عليه ضمن اتفاق السلام الموقع في جوبا بين الحكومة الانتقالية والحركات المسلحة لم يراوح مكانه، ويرى مراقبون أن الاتفاق يواجه عقبة التعثر في تنفيذ بعض بنوده، وحذروا من ازدياد أزمات البلاد حال عدم إنفاذ الترتيبات الأمنية في ظل الوضع الأمني الهش والاضطرابات التي تشهدها عددٌ من المناطق بجانب الانفلات الأمني خاصة مع عدم وجود إحصاءات رسمية لعدد قوات الحركات المسلحة.
إمكانات مادية
يؤكد المحلل السياسي الضو إبراهيم أن توفر الدعم المالي لعمليات الدمج هو السبب الرئيس في تأخير تنفيذ الترتيبات، مشيراً إلى أنها تتطلب إمكانات مادية، لافتاً إلى أن الأوضاع المالية غير قادرة على الوفاء بمتطلبات تلك الترتيبات، وتوقع عدم حدوث جديد في الملف وستبقى الأمور كما هي الآن ولكن في حال توفر الدعم لن تكون هناك مشكلة، وقال إبراهيم ل(الإخباري) لكن هذا التأخير قد يؤثر على بقية بنود الاتفاق، وتابع: لا بد أن تكون هناك مواقيت لإنهاء هذا الأمر، لجهة أن القضية الأمنية هى من أولويات المرحلة لإنهاء التفلتات الأمنية.
ثغرات
يذهب الخبير العسكري إسماعيل المصطفى في ذات الاتجاه بأن أسباب تأخر تنفيذ الترتيبات الأمنية يرجع إلى عدم توفر المال، وأشار في حديثه ل (الإخباري) إلى وجود خلل باعتبار أن التفاصيل لم تكن موضحة في الاتفاق خاصة مع تعدد القوات وأن عملية دمجها تتطلب تجهيزات، ولفت إلى تعهد جهات خارجية بتقديم التمويل بغية تنفيذ هذا البند، لكن هذا الأمر تأخر، وقال لا بد من إيجاد حلول عاجلة لمعالجة هذه المشكلة للحفاظ على الاتفاق وعدم فتح ثغرات للإطاحة به سيما وأن أهمية الاتفاف تتمثل في بند الترتيبات الأمنية الذي ترتكز عليه بقية البنود، وعد التأخير مخالفة واضحة.
تماطل ومراوغة
وسبق أن صدر بيان ممهور بتوقيع حركات “تحرير السودان” و”العدل والمساواة” و “التحالف السوداني” و”تجمع قوى تحرير السودان” وحركة “تحرير السودان المجلس الانتقالي”، حمل المكون العسكري في الحكومة الانتقالية مسؤولية عدم إنفاذ بنود الترتيبات الأمنية، وطبقاً للبيان أن الحكومة لم تخطُ خطوة واحدة لتنفيذ بند الترتيبات الأمنية، متخذة سياسة كسب الوقت منهجاً، وصناعة حركات أخرى ديدناً بغرض تعقيد المشهد العسكري وتخريب السلام، وممارسة ذات ممارسات النظام السابق في هذا الملف الخطير بهدف إعادة البلاد إلى مربع الحرب لتستمر المعاناة والموت والدمار. وأضاف: “من خلال هذه الممارسات تأكد لنا أن الحكومة ممثلة في المكون العسكري غير جادة وغير راغبة في تنفيذ بند الترتيبات الأمنية” واتهم الحكومة بالتماطل في عدم تشكيل الآليات، و”المراوغة” في تشكيل القوة المشتركة لحفظ الأمن والدعم اللوجستي، وعدم اتخاذ خطوات جادة لإصلاح الأجهزة الأمنية في كل المستويات لتعكس تنوع الشعب السوداني.
أبرز البنود
وكانت الحكومة والحركات المسلحة، وقعت في أكتوبر من العام الماضي، على اتفاق جوبا لسلام السودان، باستثناء حركتي عبد العزيز الحلو وعبد الواحد محمد نور، وتضمن الاتفاق إصلاح المؤسسة العسكرية من خلال عمليات دمج قوات الحركات المسلحة الواردة في بند الترتيبات الأمنية والذي يعتبر أهم البنود التي حملتها الاتفاقية، ووضع الاتفاق حداً لحروب ونزاعات امتدت سنوات عدة في مناطق دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان، مخلفة آلاف الضحايا وما يقارب ثلاثة ملايين من اللاجئين والنازحين داخل وخارج البلاد.

Alakhbary

الإخباري Alakhbary صحيفة إلكترونية سودانية مستقلة تهتم بالشأن السوداني والافريقي وابرز الاحداث العالمية.رئيس التحرير _ موسى جوده

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى