تقارير

التدهور البيئي.. قنبلة موقوتة

الخرطوم: الإخباري
تعاني العاصمة الخرطوم من تردٍ بيئي كبير وأزمة نفايات إذ تتكدّس المخلّفات في شوارع العاصمة  الرئيسة كما الفرعية وكذلك في أسواقها الكبرى، وتفاقمت تلك الأزمة عقب هطول الأمطار ، حيث تراكمت المياة الآسنة والنفايات بالأسواق.
وتسبّبت في تلوّث بيئي، لا سيّما تلوّث مياه الشرب في بعض المناطق، ونجد أن معظم شوارع العاصمة محاطة بالمستنقعات وبرك مياه مغطاة بأكياس البلاستك، وقوارير المياه الفارغة وأشياء أخرى لا يمكن التحقق من ماهيتها لاختلاطها بالوحل والمياه الآسنة.
وشكا مواطنون من تدهور الأوضاع البيئية، وشكوا من انتشار الباعوض والذباب وتأخر الحكومة في تنفيذ حملات إصحاح البيئة بصورة راتبة.
سوق ستة
يعتبر من أكبر أسواق ولاية الخرطوم من حيث المساحة وكثافة رواده بالرغم من ذلك يعاني من تردي بيئي كبير، حيث تفترش الخضر والفاكهة أرضاً وسط القاذورات والمياه الاثنة التي خلفتها الأمطار، فضلاً عن مياه الصرف الصحي الذي دائماً ما ينفجر ويغرق السوق.
قاذورات
وأدى عدم وجود تصريف للمياه بالسوق في تكوين القاذورات بجانب تفشي الأوبئة والذباب والباعوض بجميع أنحاء المنطقة، فضلاً عن تراكم النفايات، بالرغم من أن محلية شرق النيل تقوم بتحصيل دائم للجبايات ولكن من دون أن تقوم بإصلاح بيئة السوقظ في الوقت الذي شكا فية التجار والمواطنين القاطنين بالقرب من السوق من انتشار ألامراض بسبب القاذورات كا(الملاريا، الإسهال) وغيرها من الأمراض الأخرى.
مخلفات
سيف الدين من سكان حيّ الوحدة غرب بشرق النيل، اشتكى من إقامة مكبّ كبير للنفايات أمام منزله يرمي فيه تجار السوق مخلفاتهم من بقايا طعام وشراب وأكياس بلاستيكية وقوارير مياه وغيرها، فتنبعث منه رائحة كريهة تتزايد عند لجوء بعض الأشخاص إلى حرقها، وقال إنّ (جحافل) من الذباب والبعوض تعيش بين أكوام القمامة، إلى جانب الحيوانات الضالة من قطط وكلاب.
انعكاسات نفسية
ومن جانبه قال الخبير البيئي جعفر الوسيلة ل(الإخباري ) إن كبر آثار التدهور البيئي الحاصل في العاصمة، هو أثر اللا مبالاة التي يتعامل بها الجميع والتصالح مع النفايات”، مشيراً إلى أنّه “سوف يكون للأمر انعكاسات نفسية واجتماعية خطرة.. وبعد ذلك، تأتي آثار الأمراض الخطرة خصوصاً الصدرية منها”. ويؤكد الفيلابي أنّ “الحلّ يكمن في أن تتشارك الحكومة والمواطنين المسؤولية.
حملة القومة السودانية
وانطلقت اليوم حملة القومة السودانية لنظافة ولاية الخرطوم من محلية الخرطوم بحرى وحتى الكدرو في مرحلتها الأولى، والتي تنظمها حركة العدل والمساواة بإشراف رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان ونائبه.
وقال وزير المالية ورئيس حركة العدل والمساواة دكتور جبريل إبراهيم في تصريحات صحفية إن الحملة قصد بها السعي لتحويل العاصمة إلى مدينة آمنة ونظيفة وأن يتنادى الجميع لتحقيق هذا الهدف.
ودعا المواطنين للمشاركة في هذه الحملة من أجل خلق بيئة سليمة ومعافاة من الأوبئة والالتزام بالعادات القيمة التي تحض على النظافة، مشيراً إلى ضرورة أن يتم ترقية السلوك الحضاري عبر إدخال هذه المفاهيم في المناهج الدراسية بدءًا من التعليم قبل المدرسي ليشمل كافة قطاعات التعليم.

Alakhbary

الإخباري Alakhbary صحيفة إلكترونية سودانية مستقلة تهتم بالشأن السوداني والافريقي وابرز الاحداث العالمية.رئيس التحرير _ موسى جوده

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى