حوار

جعفر حسن لـ(الإخباري): والي القضارف المُقال لم يكُن “كوز” في يوم من الأيام

حوار: الإخباري

دافع المُتحدِّث باسم التجمع الاتحادي والقيادي بقوى الحرية والتغيير، جعفر حسن، عن والي القضارف المُقال د. سليمان علي، ونفى انتماءه لحزب المؤتمر الوطني، في وقتٍ أقرَّ فيه بأنّ بعض ملفات الوثيقة الدستورية تأخر تنفيذها.


هل كان والي القضارف “مؤتمر وطني” أم كان مسؤولاً في التجمع، وما المناصب التي تولاها في الحزب؟
دكتور سليمان هو عضو في التجمع الاتحادي، وهو شخص مناضل معروف، ولم يكُن (كوز) في يوم من الأيام، ولكن قضيتنا معه هي اعتراضنا على أن يقدم قائد من قيادات الثورة برنامج يخص الموتمر الوطني، وإن كان برنامج عشيرة أو قبيلة أو غيره؛ لأنه يتعارض مع مبادئ ثورة ديسمبر المجيدة، لا أستطيع أن أتذكر هذه التفاصيل الآن، ولكنه كان قائداً من قيادات الحزب بولاية القضارف.
منذ متى هو عضو في التجمع؟
منذ أن كان طالباً جامعياً.
هل ستتم محاسبته من قِبل التجمع؟
هذه إجراءات داخلية لن نفصح عنها.
ما رأيك في الانتقادات التي وُجٍِهت للآلية الوطنية؟
مبدئياً نحن مع مبادرة رئيس مجلس الوزراء، وندعمها باعتبارنا جزءاً منها؛ لأنها تعمل على توسع قاعدة الانتقال في السودان؛ لأنها ستقوم بإشراك مجموعات كبيرة ولكن المشكلة في القيادات التاريخية؛ لأنها كما ذكر حمدوك تدعم كل الحكومات بطبيعة تركيبها، ووجود حزب الأمة في المبادرة؛ لأن الغرض تجميع الناس وليس تفريقهم.
مضى عامان على توقيع الوثيقة الدستورية ولكن ما زالت الإخفاقات تُلاحقها؟
الوثيقة الدستورية الحاكمة للبلاد الآن كما يعلم الجميع، وُقعت بعد مخاض عسير، كان الإجماع بفض الاعتصام عقّد الأمور جداً، وفي رأيي هذا أثر على كفاءة الوثيقة الدستورية نفسها، وتحوَّلت من أن تكون لخدمة أهداف الدولة السودانية لتحقيق التحوُّل الديمقراطي، أصبح كل طرف من طرفي التفاوض يريد حماية نفسه داخل الوثيقة؛ لأنه حدث فقدان ثقة بين الأطراف، وهذا أثر عليها جداً، في كثير من القضايا وأصبحت الوثيقة أقرب لملف التفاوض من كونها وثيقة حاكمة، وهذه الأسباب الموضوعية في ذاك الوقت لحظة توقيعها.
الملفات الأساسية في الوثيقة لم يُحرَز تقدم فيها مقارنة مع الفترة ؟
توجد ملفات حصل فيها تقدم، مثل السلام، والآن تقريباً دارفور آمنة، من المواجهات المباشرة بين الحركات والجيش النظامي، وتبقت بعض التفلتات التي تظهر بين حين وآخر، ولكن عموماً لا توجد حرب منظمة موجودة، وأيضاً فتح ملف التفاوض مع عبد العزيز الحلو، ومحاولة إلحاق عبد الواحد محمد نور، فهذه خطوات جيِّدة قطعت شوطاً كبيراً، بجانب ملف العلاقات الدولية، هذا أفضل مما كنا متوقعين، خاصة رفع اسم السودان من قائمة الإرهاب، وحل المشكلات القضائية العالقة بين السودان والمواطنين الأمريكان الخاصة بالمدمرة “كول”.
هناك اتهامات بالتعمُّد في تأخير بعض الملفات؟
نعم، هناك ملفات تأخرت مثل ملف العدالة، بالكاد فيما يتعلق بالشهداء وأسر الجرحى والمصابين؛ لأن هياكل السلطة الخاصة بالمؤسسات القضائية لم تكتمل، وهناك ملفات أيضاً ما زالت في مكانها، وأرى أيضاً قضية الوحدة الوطنية وتماسك البلد فيها هشاشة أمنية كثيرة على مستوى السودان.
لماذا لم يحدث تحسّن في الاقتصاد ومعاش الناس؟
“قفة الملاح” لم يحدث فيها تحسن، إلا أنها “عرَض لمرض”، وهو المشكلات الاقتصادية المرتبطة بوجود أسعار مختلفة للدولار، ومضاربات جديدة للعملة، وهذه المشكلات الآن حلّت وحدث استقرار منذ حوالى شهرين بوجود سعر موحد للصرف، وهناك إعفاء الديون، وقفة الملاح هي عرض لهذا الاقتصاد المشوَّه.
البعض يرى أن الشارع السوداني فقد الثقة في قيادات الثورة؟
العلاقة مع الشارع محتاجة لمراجعة بالفعل، بين القيادات السياسية التي قادت الثورة وبين الشارع السوداني، وأيضاً ظهر صوت القبيلة بصوت عالٍ، وهذه من المساوئ التي حدثت، والآن أصبح هناك عمد ونظار يتحدّثون في السياسة، بل يتدخلون بمحاولات لتغيير مسار السياسة، وهذه من السيولة الأمنية الكبيرة الموجودة، بشكل عام أعتقد أن الثورة لم تتراجع، لكنها تحتاج إلى بعض خطوات التنظيم للتحرك إلى الأمام، والشعب السوداني يتفهم هذا الوضع المعقد لكن قطعاً لن نتراجع وسنتحرك نحو الانتقال الديمقراطي وستتهيأ الدولة لتكون دولة ذات سيادة وقانون وعدالة وحرية وسلام.
هناك اتهام بالتركيز على تفكيك النظام البائد دون الملفات الأخرى؟
قطعاً لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو هي روح الثورة وقلبها النابض، وإذا لم يتم تفكيك النظام ومؤسساته الأمنية والاقتصادية، لن يستقر السودان، ولذلك الانتقال الديمقراطي أساسه تفكيك نظام الثلاثين من يونيو، وهذا الأمر في التجمع الاتحادي خط أحمر؛ لأن مستقبل السودان مبني على قيام هذه اللجنة بواجبها، ونحتاج للعبور بالوثيقة حتى لا يحدث انتكاس.

Alakhbary

الإخباري Alakhbary صحيفة إلكترونية سودانية مستقلة تهتم بالشأن السوداني والافريقي وابرز الاحداث العالمية.رئيس التحرير _ موسى جوده
زر الذهاب إلى الأعلى