تقارير

الآلية الوطنية لإنفاذ مبادرة (حمدوك)… تبايُن في الآراء

الخرطوم: الإخباري

كشف رئيس الوزراء عبد الله حمدوك يوم (الأحد) عن عضوية الآلية الوطنية لإنفاذ مبادرة دعم قضايا الانتقال، تباينت ردود الأفعال حول المبادرة والأسماء المقترحة لقيادتها ويقول البعض إن المبادرة هي الفرصة الأخيرة لرئيس الوزراء لجمع شتات القوى السياسية المتشاكسة وصولاً لإجماع وطني يعبُر بالفترة الانتقالية حتى الوصول للانتخابات.. بينما قلَّل آخرون من المبادرة وتوقّعوا فشلها وعدم تحقيقها لأي غرض. 


مُبادرة للإلهاء

يقول المحلِّل السياسي وأستاذ العلوم السياسية دكتور محمد العاجب في حديثه لـ (الإخباري) إن المبادرة وُلِدت ميتة منذ لحظة إعلانها، لجهة أن صاحبها يدرك ذلك ولكنه قصد أن يُلهي الناس وكلما شعر بأن الناس في حالة ملل يدفع بشيء لتجديد الإلهاء وهو ما يفسر ظهور هذه الآلية والتي قد لا تجتمع ولو اجتمعت تنفض بحجة عدم وضوح المطلوبات وهكذا مكسب الوقت بالهروب إلى الوراء.
اعتذار الأعضاء
قبل أن تبدأ الآلية عملها في إنفاذ المبادرة أعلنت عددٌ من الشخصيات اعتذارها عن العمل ضمن الآلية من بينهم حاكم إقليم دارفور مني أركو وزعيما شرق السودان محمد الأمين تِرك والناظر دقلل.. ويقول المحلل السياسي موسى الأمين حمودة ل(الإخباري) إن اعتذار مناوي من عضوية الآلية يعود لأسباب شخصية ولعل ذات الأسباب ما حملت الناظر ترك لرفض المضي قدماً في المبادرة. وأضاف: (مناوي وعرمان انتابهما نفس سخن إبان مفاوضات السلام بجوبا وربما عرمان يقف من وراء قضية أردول من مساهمات الشركات لحفل تنصيب مناوي وكذلك غياب الدكتور حمدوك من حضور حفل التنصيب الجماهيري والتاريخي جعل مناوي يحنق ويمسّك عليهم الأمر).
موقف تِرك
أما فيما يتعلَّق بالناظر تِرك يقول حمودة: ترك ذكر أسباباً ظاهرية وهي قضية مسار الشرق لكن أعتقد من الأسباب نفسها بعض الانتقادات التي وجهت لحمدوك بشمول المبادرة لشخصيات يعتقد أنها تنتمي للمؤتمر الوطني ومن بينها الناظر ترك وأيضاً حديث حمدوك نفسه في أن من ظنّ أن مشاركة الناظر ترك وغيره في المبادرة على حساب المؤتمر الوطني يعتبر أمراً مرفوضاً ربما شعر ترك أنه في وضع حرج وفضّل النأي بنفسه.
وبيَّن أن المبادرة تفتقد للمنهج والرؤية التي تحقّق عبرها مقاصد المبادرة، لاعتبارات أنها لن تأتي بجديد؛ لأن كل القضايا تم طرحها في الوثيقة الدستورية واتفاق جوبا للسلام لم يتبقَ شيء هناك لتقوم من أجله المبادرة.
رفع سقف التوقعات
بينما يقول الخبير الاقتصادي إسماعيل الحسن أبو جنة إن الإعلان عن المبادرة كان مشوّقاً، ورافعاً لسقف التوقعات ذات الصلة بتعافي الوطن والخروج من نفق الأزمة السياسية الخانقة، وأضاف: (ولكن تكوين اللجنة السبعينية جاء منمطاً ودون شمولية التوقعات والآمال المعقودة على مهمة اللجنة).
وأشار إلى أنهم كانوا يتوقعون أن يكون تكوينها أكثر فعالية بمقاييس الشمول والقدرة على ممارسة الحياد في معمل تشريح الأزمة الوطنية التي سدت مسامات جسد الوطن بصورة تثير المخاوف والإحباط أكثر من الشفقة على مصير البلاد والعباد.. وتابع: (تقديراتي الشخصية تقول إن هذه اللجنة ٲقرب إلى مجلس جودية خاص بتوفيق الأوضاع وحلحلة الخلافات داخل مكوّنات الحاضنة السياسية دون غيرها).
وأوضح أن انسحاب مني أركو من اللجنه من خلال اعتذاره المنشور سوف يؤثر في عافيتها، وربما يتبعه آخرون على ذات النسق، أو بممارسة فضيلة الصمت دون المشاركة في أعمال اللجنة.. وأكد أن مساعي اللجنة نحو غاياتها بنجاح يتوقف بقدر كبير على مشاركة غالبية ألوان الطيف السوداني حكومة ومعارضة من خلال عقد اجتماعي يتواثق عليه الجميع بشهادة الأمة السودانية كلها.

Alakhbary

الإخباري Alakhbary صحيفة إلكترونية سودانية مستقلة تهتم بالشأن السوداني والافريقي وابرز الاحداث العالمية.رئيس التحرير _ موسى جوده

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى